الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٧ - فى الأدلّة التى اقاموها على الاستصحاب
و ذكر لفظ النقض يقتضى ان يكون لخصوصية تعلق اليقين بالوضوء دخل فى الحكم مضافا الى ان الظاهر من قوله (ع) فانه على يقين من وضوئه، و لا ينقض اليقين بالشك ابدا هو تقرير لما هو المرتكز عند العقلاء على الاخذ بالحالة السابقة.
و بالجملة لا ينبغى الشك فى استفادة الكبرى الكلية من هذه الصحيحة و حجيه الاستصحاب مطلقا.
ثم انه ربما اشكل على الرواية بأن غاية ما يستفاد منها هو سلب العموم لا عموم السلب فلا يدل على ان كل فرد من افراد اليقين لا ينقض بالشك، بل مجموع افراد اليقين لا ينقض بالشك.
و هذا لا ينافى نقض بعض الافراد، فلا دلالة فيها على اعتبار الاستصحاب مطلقا.
و فيه: ان سلب العموم انما يصح اذا كان السلب وارد اعلى نفس العموم لان ملاحظه العموم لأن يلاحظ العموم معنا اسميا مثل (لفظه كل) و يرد عليه النفى، و هذا انما يكون فيما اذا كان أداة العموم مثل لفظه كل و ما يناسبها، و اما مثل الجمع المحلى باللام، و كذا المفرد المحلى باللام، و النكرة الواقعة فى سياق النفى و النهى فلا يمكن ان يكون السلب فيها واردا على العموم حتى يكون مفاده سلب العموم، اما فى النكرة فواضح حيث ان العموم انما يستفاد فيها من النفى حيث ان نفى الطبيعة لا يتحقق إلّا بنفى جميع افرادها فلا عموم هناك حتى يرد النفى عليه، بل مرتبه العموم متاخره عن مرتبه ورود النفى فلا يعقل ان يرد النفى على ما هو متأخر عنه. و كذلك الكلام فى المفرد المحلى باللام فان العموم فيه ربما يستفاد منه بعد ورود الحكم عليه ايجابا او سلبا بمعونة مقدمات الحكمة، حيث ان