الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٨ - فى الأدلّة التى اقاموها على الاستصحاب
الحكم على الكلى الطبيعى يقتضى السريان و الشياع فيما يمكن انطباق الكلى عليه، اذ المفرد المحلى باللام لم يكن هو بعينه موضوعا للعموم حتى يمكن ان يرد الحكم ثبوتا او سلبا على العموم ففى مثل لا تكرم رجلا، او لا تكرم الرجل، او لا تنقض اليقين لا يعقل ان يكون المراد منه سلب العموم، بل لا محيص من إرادة عموم السلب. نعم فى مثل الجمع المحلى باللام يعقل ذلك حيث انه موضوع للعموم مع قطع النظر عن ورود الحكم عليه و يمكن ان يرد السلب او الايجاب على نفس العموم و لكن حيث ان أداة العموم فيه يكون مرآتا بملاحظة نفس العام بما له من المصاديق المقدرة وجوداتها.
و الحاصل ان اللام فى الجمع انما يكون موضوعه بمعنى حرفى مرآتا، بملاحظة المصاديق، و العموم انما يستفاد منها فلا يمكن ان يرد الحكم عليه بما عرفت: من ان ورود الحكم على العموم لا بد و أن يلاحظ فى العموم معنا اسميا، فالسلب فى الجمع المحلى باللام ايضا لا يمكن. نعم فى مثل لفظه كل و ما شابهها مما يكون معانيها اسميه يمكن ان يدعى ظهور السلب فيها بسلب العموم حيث ان السلب يرد على نفس كل.
كما هو الظاهر من مثل لا تأكل كل رمان فى البستان و تضرب كل عالم اذا فسد.
و منها: مضمرة اخرى لزرارة قال:
قلت له اصاب ثوبى دم رعاف او غيره او شيء من المنى فعلمت اثره الى ان أصيب له الماء حضرت الصلاة و نسيت ان بثوبى شيئا من المنى و صليت ثم انى ذكرت بعد ذلك قال (ع) تعيد الصلاة و تغسله قلت: فان لم يكن رأيت موضعه و علمت انه اصابه فطلبته و لم اقدر عليه فلما صليت وجدته قال