الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٦٦ - الاول- بقاء الموضوع
فلا بد من اخذ الموضوع معرى من الوجود و العدم اذ بدون ذلك لا يعقل الشك.
بداهة انه لا يمكن الشك، فوجود زيد الموجود بوصف كونه موجودا او زيد المعدوم بوصف كونه معدوما فى حال الشك بل لا بد فرض زيد فى الحال معرى عن الوجود و العدم و بحاله من التقرر الذهنى فيستصحب تارة وجوده ان كان مسبوقا و اخرى عدمه ان كان مسبوقا و بقاء الموضوع واقعا.
و ان كان الشك فى المحمولات المترتبة بالشك تارة يكون مسببا عن الشك فى بقاء الموضوع كالشك فى مطهرية الماء من جهة الشك فى بقاء اطلاقه، و اخرى لا يكون مسببا عن ذلك بل كان كل من الشك فى الموضوع و المحمول سببا عن امر آخر كالشك فى حياة زيد و عدالته بمعنى ان يكون الشك فى عدالته لاجل الشك فى حياته بل على فرض ثبوته كانت العدالة لا لاجل الشك فى حياته بل على فرض ثبوته كانت العدالة مشكوكة ايضا فان كان الشك فى المحمول مسببا عن الشك فى الموضوع فهذا مما لا اشكال فى صحه استصحاب الموضوع و يترتب المحمول عليه بذاك الاستصحاب من دون ان يكون له حاجة الى احراز الاستصحاب فى نفس المحمول بل لا مجرى لاستصحاب هذا موافقا كان او مخالفا فان الاصل السببى راجع بموضوع الاصل المسببى. و اما اذا لم يكن الشك فى المحمول مسببا عن الشك فى الموضوع فهذا هو محل الكلام من حيث اجراء الاصل فى الموضوع لا يكفى فى ترتب المحمول لبقاء الشك فى المحمول على حاله لعدم كون الشك فيه مسببا عنه و اجراء الاصل فى المحمول ايضا لا يمكن فى الشك فى موضوعه و اجراء الاستصحاب فى كل منهما ايضا لا ينفع فان استصحاب الحياة ان كان جاريا من حيث الآثار المترتبة على نفس الحياة