الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٠٥ - التنبيه السادس الكلام فى الاستصحاب التعليقى
ان الموضوع هو العنب المغلى فقيل فرض الغليان لم يكن معروضا لحكم النجاسة اصلا و قولك يصدق عليه انه نجس على تقدير الغليان فهو ليس إلّا عبارة عن انه لو انضم اليه الغليان يعرض عليه وصف النجاسة و قد عرفت ان القضية اللولائية عقلية صرفه لازم جعل الحكم على الموضوع المركب و قد وجد بعض اجزائه و الزبيبية من حالات الموضوع عرفا لا من مقدماته فهو اجنبى عما نحن فيه بصدده فان اعتبار كون المشكوك بين المتيقن عرفا، و اتحاد القضيتين انما هو فى مرحله البقاء بعد الفراغ عن مرحله الثبوت و الحدوث، و بعبارة اخرى قضية اخذ الموضوع من العرف انما هو باعتبار قضية لا تنقض بمعنى ان الموضوع فى قوله (ع) لا تنقض اليقين بالشك انما يؤخذ من العرف و انه يعتبر ان يكون القضية المشكوكة عرفا عين القضية المتيقنة و ليس معنى اخذ الموضوع من العرف و إلّا كان ذلك تمسكا بالدليل لا بالاستصحاب مثلا لو قام دليل على نجاسة الحطب فيما اخذ موضوعا فى الدليل ليس إلّا الحطب و لا يشمل الفحم قطعا لان الفحم غير الحطب حتى عند العرف و لا يتوهم ان قوله حطب الى صيرورته فحما لان العرف بمناسبة الحكم و الموضوع يرى ان معروض النجاسة هو ذات الحطب المحفوظة فى حال الفحمية لا ما يسمى حطبا نعم كان التسمية بالحطب علة لحدوث النجاسة على الذات فيحكم ببقائها عند انتفاء التسمية ببركة الاستصحاب و قوله لا تنقض اليقين بالشك و مع قطع النظر عن الاستصحاب تكون نجاسة الفحم مشكوكة الحدوث مغايره الفحم مع ما اخذ فى لسان الدليل من اخذ الحطب فى الموضوع. و حاصل الكلام ان اخذ موضوع الدليل عن العرف أمر و اخذ موضوع الاستصحاب من العرف امر آخر لا ربط لاحدهما بالآخر فان معنى اخذ موضوع الدليل من العرف هو اخذ مقدار شمول الدليل بمصاديق موضوعه من العرف مثل لو شك فى القصب مثلا حطب او