الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٠٦ - التنبيه السادس الكلام فى الاستصحاب التعليقى
ليس بحطب فالمرجع فى ذلك هو العرف و اين هذا من اخذ موضوع الاستصحاب من العرف فان معنى ذلك هو اتحاد قضية مشكوكة مع المتيقنة عرفا فظهر ان دعوى كون وصف العنبية و الزبيبية من حالات الموضوع لا يرتبط بالمقام فان هذه الدعوى انما تنفع بعد تعيين المستصحب و المتيقن السابق و كلامنا فى الاستصحاب التعليقى فى تعيين المستصحب و ان المتيقن السابق ما هو حتى يستصحب فى حال الزبيبية، و قد عرفت فى حال العنبية قبل فرض الغليان لم يثبت بعد حرمه و لا نجاسة حتى تستصحب الحرمة و النجاسة المقدر ليس معنى ثانوى انه لو انضم اليه وصف الغليان لثبت وصف النجاسة و عرض عليه الحرمة و تقدم ان هذه القضية اللولائية مضافا الى كونها عقلية محضة مقطوعه البقاء فلا شك فى بقائها حتى يستصحب فيقع حينئذ نجاسة الزبيب بعد الغليان مشكوكة الحدوث اذا لم يكن هو مشمولا للدليل حتى يثبت نجاسته بالدليل لان الدليل لم يتكفل سوى نجاسة العنب بعد الغليان لا الزبيب بعده و الزبيب عن العنب كمغايرة الفحم مع الحطب و لم تكن النجاسة مشمولة لدليل الاستصحاب ايضا حتى يثبت نجاستها بالاستصحاب لعدم يقين و وجود سابق حتى يستصحب حاصل الكلام ان الشك فى بقاء نجاسة العنب اذا غلى بعد ارجاع الشرط الى الموضوع كما لا محيص عنه يتصور على قسمين من دون ان يكون له ثالث.
الاول الشك فى نسخ هذا الحكم عن العنب. الثانى الشك فى بقاء نجاسته بعد فرض فعليتها بفرض وجود موضوعها من العنب و الغليان لاصل الشك فى اعتبار بعض الخصوصيات فى بقائها كالشك فى بقائها الى ذهاب الثلثين مثلا و كل من هذين الوجهين خارج عن محل الكلام فى الاستصحاب التعليقى هذا كله اذا اريد استصحاب نفس النجاسة. و اما اذا اريد استصحاب