الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٧٧ - فى بيان معنى التخصيص و الورود و الحكومة
محرزا و ارتفاعه محرزا لم يجرى الاستصحاب من غير فرق بين الاحراز بالوجدان او التعبد الحاصل من الطرق و الامارات و هذا مما لا اشكال فيه انما الاشكال فى وجه تقدم الطرق و الامارات على الاستصحاب و ان التقدم هل يكون للورود او الحكومة او التخصيص
[فى بيان معنى التخصيص و الورود و الحكومة]
و لا بد من بيان معنى التخصيص، و الورود، و الحكومة فنقول:
الورود يشارك التخصيص فى النتيجة كما يشارك الحكومة مع التخصيص إلّا ان التخصيص عبارة عن خروج المورد بذاته تكوينا بلا عناية التعبد كخروج الجاهل عن العالم و الفاقد للمال عن المستطيع فان فى هذه الموارد يكون الخروج تكوينا بخلاف الورود فان الخروج و ان كان ايضا تكوينا حقيقة إلّا انه بعناية التعبد الشرعى كخروج المستطيع المالك للزاد و الراحلة عن كونه مستطيعا بأدلّة وجوب الخمس و الزكاة فانه بعد ورود التعبد من الشارع من كون الخمس للسادات و عشره للفقراء يخرج الشخص عن كونه مالكا للزاد و الراحلة حقيقة و ان لم يكن خارجا مع قطع النظر عن أدلة الخمس و الزكاة كخروج الشبهة عن كون العقاب عليها من غير بيان بالتعبد بالطرق و الاصول الشرعية. و اما معنى الحكومة فربما يتوهم انها عبارة عن كون احد الدليلين شارحا لدليل الآخر بمدلوله اللفظى و مفسرا بما اريد منه و كان منشأ توهم هذا المعنى للحكومة هو ما ذكره الشيخ (قده) فى مبحث التعادل و التراجيح حيث قال: و ضابط الحكومة ان يكون احد الدليلين بمدلوله اللفظى متعرضا لحال الدليل الآخر و رافعا للحكم الثابت بالدليل الآخر عن بعض افراد موضوعه فيكون مبينا لمقدار مدلوله، و من هنا اشكل بعض عليه فى كثير من الموارد حيث قال فيها بحكومة احد الدليلين على الآخر بانه ليس