الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٠١ - التنبيه السادس الكلام فى الاستصحاب التعليقى
بالحكم الكلى هو الحكم المنشأ على موضوعاتها المقدرة وجودها على نحو الحقيقة كوجوب الحج على ذلك العنوان ثم ان الشك فى بقاء الحكم الكلى يتصور على وجوه ثلاث:
الاول: الشك فى بقائه من جهة احتمال النسخ كما اذا شك فى ان الحكم الكلى المجعول على موضوعه المقدر وجوده نسخ اولا فيكون المستصحب هو نفس الحكم الكلى المنشأ بناء على المختار عندنا وفاقا للنائينى، من ان المجعول هو نفس الحكم لا سببية الموضوع له. و الحاصل انه سواء قلنا بجعل المسبب او بجعل السبب يكون الاستصحاب فى الاحكام الكلية جاريا نظير ذلك استصحاب الملكية المنشأة فى العقود و العهود التعليقية كملكية الحنطة على تقدير السبق فى باب المسابقة، و ملكية الجعل عند رد الضالة مثلا فى مثل الجعالة، فان ملكية الحنطة او الجعل فانشاؤها العاقد فى دينك البابين إلّا انه لا ينشأ الملكية المنجزة كالمنشئية فى باب البيع و الصلح و غير ذلك من العقود العهدية المنجزية، بل انشاء الملكية المعلقة على تقدير خاص من السبق و رد الضالة، فلو شك فى ان عقد المسابقة و الجعالة من العقود اللازمة و الجائزة، بمعنى انه لو رجع فى الاثناء قبل تحقق المسابقة و رد الضالة فهل يوجب ذلك فسخ العقد اولا؟ ففى استصحاب تلك المنشأ المعلق كلام. و قد انكر الشيخ (قده) فى مثل هذا الاستصحاب فى اول بحث الخيارات من المكاسب و لكن الظاهر انه لا مجال من انكاره اولا مانع من استصحاب تلك المنشأ بعد فرض تحقق انشائها من العاقد، و ان كان معلقه على موضوع غير محقق كما لا بد من استصحاب الحكم الكلى المنشأ مع عدم تحقق موضوعه خارجا و العجب من الشيخ (قده) حيث انكر استصحابات الملكية المنشأة