الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٧٠ - الاول- بقاء الموضوع
لا يخفى. و ان اريد استصحاب ذات الموضوع فالمفروض ان ما كان سابقا قد ارتفع قطعا لعدم بقاء الكلب بصورته النوعية بعد صيرورته ملحا، و ما هو موجود الآن لم يكن موجودا سابقا فاين المستصحب فى المقام.
بقى الكلام فى ان الحاكم بالاتحاد المذكور اتحاد القضية المشكوكة مع المتيقنة، هل هو العقل او الدليل او العرف. اعلم ان الاستصحاب اما ان يكون موضوعا، او حكما، و الكلام فى اتحاد انما هو الاستصحاب الحكمى و اما الاستصحاب الموضوعى فلا يتفاوت سواء كان الاتحاد بنظر العقل او العرف. نعم فى بعض الاستصحابات الموضوعية يختلف الموضوع فيها بين العقل و العرف كاستصحاب الكريه هذا و كان استصحاب الليل و النهار حيث اعتبر بقاء الموضوع فى الاستصحاب وقع الكلام من انه كيف يجامع بقاء الموضوع مع انتفاء بعض الخصوصيات عنه و من هنا وقع البحث ان العبرة فى بقاء الموضوع مع انتفاء بعض الخصوصيات عنه. و من هنا وقع البحث ان المعتبر فى البقاء هو العقل، او الدليل، او العرف.
و قبل بيان ذلك لا بد من تقديم امور:
الاول- ان الكلام فى المقام فى خصوص الاحكام الشرعية المستكشفة من المستقلات العقلية بقاعدة الملازمة مناطاتها بل يكون من التعبديات المحضة التى ينحصر طريق معرفتها الى التعبد الشرعى.
الثانى- لا اشكال فى ان الالفاظ موضوعة لمعانيها الواقعية لنفس الأمرية و المعتبر فى معرفة تلك المعانى و تشخيص مفاهيم الالفاظ انما هو العرف العام سواء وافق عرف اللغة او خالفه، و من هنا قالوا انه لو تعارض عرف اللغة مع عرف العام فى مفهوم اللفظ فالمتبع هو العرف لا اللغة