الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٩٩ - المقام الثالث فى انهما هل هى قاعده واحدة او اثنتان
و ثانيا: ان متعلق الشك فى قاعده التجاوز انما هى الاجزاء و فى قاعده الفراغ هو الكل و لفظ الشيء فى قوله انما الشك فى شيء لم تجزه لا يمكن ان يعم الكل و الجزء فى مرتبه واحدة اذ لحاظا الجزء بحياله و بما انه شيء لا بد و ان يكون فى مرتبه سابقه على تأليف المركب منه و من غيره او فى مرتبه التأليف لا يمكن ان يكون شيئا فى مقابل الكل بحيث يكون الجزء شيئا و الكل شيئا آخر بل ليس هناك إلّا شيء واحد و هو كل الذى عبارة اخرى عن الاجزاء و شيئيته كل جزء مندكة فى شيئية الكل و غير ملحوظة بحيالها بل فانية فيه ففى رتبة لحاظ الكل شيئا آخر، بل لا بد من لحاظ الجزء شيئا بحياله من لحاظه فى المرتبة السابقة عن التاليف او فى تلك المرتبة يكون الجزء شيئا بداهة و بحياله رتبة شيئية الشيء مغايره شيئيته بكل لا يمكن ان يجمعها لفظ الشيء الوارد فى الاخبار، و لا بد ان يراد من لفظ الشيء اما المجرد فيكون مختصا بقاعدة التجاوز، و اما الكل فيكون مختصا بقاعدة الفراغ فلا يجمعها كبرى واحدة.
و ثالثا: يلزم التهافت و التناقص لو كان مثل قوله (ع):" انما الشك فى شيء لم تجزه" شاملا للكل و الجزء فانه لو شك فى الحمد مثلا و هو فى الركوع فلحاظ الجزء الذى هو الحمد يصدق التجاوز فلا يجب العود اليه. و بلحاظ الكل الذى هو الصلاة يصدق عدم التجاوز لانه بعد فى الاثناء فيجب العود اليه و هذا كما ترى مناقضه.
و رابعا: ان التجاوز فى قاعده التجاوز انما هو التجاوز عن محل الجزء المشكوك عن نفسه لكون الشك فى وجوده، و فى قاعده الفراغ انما هو التجاوز عن نفس الكل لا عن محله فلا يمكن ان يجمعهما كبرى واحدة.