الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٤ - فى الأدلّة التى اقاموها على الاستصحاب
فعلها و اعتبار قول ذى اليد، فلا موجب للاعادة، و العلم السابق على تطهير الجارية مما لا اثر له بعد قيام الحجة الشرعية على خلافه مع انه لو كان العلم السابق موجبا للاعادة و لو مع قيام الحجة على خلافه لما كان وجه للتفرقة بين تغسيل الجارية و بين تغسيله بنفسه، حيث حكم الامام (ع) بالإعادة فى الاول و عدم الإعادة فى الثانى مع اشتراكها فى العلم السابق هذا.
و لكن منافات هذه الرواية بما ذكرنا امر و حسن التعليل امر آخر، فان التعليل يحسن بما ذكرناه على كل حال، و ان كان هذه الرواية مضمونا منافيه لمضمون الصحيحة مع انه يمكن ان يقال: بعدم المنافاة بينهما لانه عند تطهير الجارية العلم السابق للنجاسة لم يرتفع اثره بالنسبة الى الإعادة بمجرد اخبار الجارية بالتطهير مع عدم العلم به و ان ارتفع اثره بالنسبة الى جواز الدخول فى الصلاة منجزا لاحكام النجاسة عليه بمجرد العلم به، و قيام الحجة على خلافه لا يقتضى ازيد من المقدورية المعلومة فلا موجب لعدم الإعادة و هذا بخلاف ما اذا باشر بنفسه التطهير، فانه هو بمباشرته يعلم بزوال النجاسة و يبدل علمه بالنجاسة الى علمه بالطهارة و يرتفع اثر علمه السابق بعد انقلابه مع ان هذه الرواية منافية على كل حال و لو كان العلم للطريقية مع ان اخذ العلم فى الاخبار لا تخلو عن احدهما
ثم انه ربما قيل: بان حسن التعليل بذلك انما هو لاقتضاء امر الظاهرى الاجزاء فتكون الصحيحة من حيث تعليلها دليلا على تلك القاعدة و كاشفة عنها و قد اشكل الشيخ (قده) على ذلك بما حاصله ان ظاهر التعليل هو ان يكون العلة لعدم وجوب الإعادة كون الإعادة نقضا لليقين بالشك لو كان التعليل بلحاظ اقتضاء الامر الظاهر للأجزاء لكان الانسب،