الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٦ - فى الأدلّة التى اقاموها على الاستصحاب
الاجزاء و عدم الإعادة فالاجزاء انما هو من لوازم المجعول من الطهارة المستصحبة و عليه لا يحتاج فى حسن التعليل الى استفادة الكبرى الكلية من اقتضاء الامر الظاهرى الاجزاء حتى يقال بان الرواية مجملة من هذه الجهة، بل لاستصحاب الطهارة عند الشك فيها لوازمه الشرعية. منها جواز الدخول فى الصلاة، منها عدم الإعادة عند انكشاف الخلاف، فتعليل عدم الإعادة بالاستصحاب يكون فى محله لان من لوازمه عدم الإعادة و لا يتوقف حسنه على استفادة كبرى كلية اخرى فاسده جدا، فان الاجزاء انما هو من لوازم العقلية على اقسامه من اجزاء المأمور به بالأمر الواقعى عن امره و اجزاء المأمور به بالأمر الظاهرى عن امره. و اجزاء المامور به بالامر الظاهرى عن الامر الواقعى مع عدم انكشاف الخلاف بما يثبته بان الاجزاء فى القسمين الأولين من اللوازم العقلية لنفس المجعول، بداهة ان من لوازم المجعول الواقعى او الظاهرى هو الأجزاء و سقوط الأمر عقلا. و اما القسم الاخير و هو اجزاء الماتى به بالامر الظاهرى عن الامر الواقعى انما هو من نفس الجعل الظاهرى عقلا، فان دلالة الاقتضاء مقتض باكتفاء الشارع بالصلاة مع استصحاب الطهارة، مع عدم انكشاف الخلاف و إلّا لم يكن معنا لجعله الاستصحاب و كان لغوا و العقل حاكم بان من لوازم جعل الشارع حجيه الاستصحاب هو الاكتفاء به بالماتى به بالاستصحاب، لكن حكم العقل بذلك تابع لبقائه الجعل الشرعى فما دام الجعل الشرعى من الاستصحاب بوجود الحكم العقل بالاجزاء ايضا موجود. فاذا ارتفع الاستصحاب بانكشاف الخلاف كما فى مورد الرواية و ارتفع حكم العقل بالأجزاء قهرا. و بعبارة اخرى حكم العقل بالأجزاء ظاهرى تابع لبقاء الحكم الظاهرى الشرعى و يدور مداره، فالاجزاء بعد انكشاف الخلاف لا يمكن تطبيقه على القاعدة.