الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢١٨ - فى اقسام الشروط
من جريان قاعده التجاوز و الفراغ اذا كان عن نسيان. و اما احتمال العمد فيأتى حكمه بعد ذلك و قد يكون وقوع العمل كذلك من دون ان يكون ملتفتا الى ما ينبغى وقوع العمل عليه حين العمل بل عمل عملا و احتمل مصادفته مع الواقع من غير اختبار بحيث لو كان حين العمل ملتفتا لكان شاكا ايضا فى صحته و مطابقته للمامور به كما اذا توجه الى جهة و صلى من دون ان يحرز كونها هى القبلة بل كان غافلا عن ذلك ثم بعد ذلك شك فى وقوع صلاته الى القبلة و كما فى الجاهل المقصر، او عمل عملا بلا تقليد ثم بعد ذلك شك فى مطابقه عمله لفتوى الفقيه الذى يجب الرجوع اليه الآن و هذا ايضا يتصور على وجهين:
احدهما- انه الآن و هو آن الشك و الفراغ من العمل لا يدرى صورة العمل و كيفية وقوعه بمعنى انه لم يعلم الجهة التى صلى عليها و انها أية جهة من الجهات كانت او انه لم يعلم صلى مع المشكوك اولا.
و ثانيها انه الآن ان الفراغ من العمل و الشك يدرى صورة العمل و كيفية وقوعه و ان الجهة التى صلى عليها هى هذه الجهة الخاصة غاية الامر انه لا يعلم انها هى القبلة. و قد يكون شكه فى وقوع العمل على وجه مسبوق يشك قبل العمل و كان هذا الشك محكوما بحكم مخالف لحكم قاعده الفراغ و التجاوز من استصحاب او قاعده الاحتياط و هذا يتصور ايضا على وجهين:
احدهما- انه كان قبل العمل شاكا كما فى الحديث و كان حكمه استصحاب الحدث و بعد ذلك غفل و صلى ثم شك فى الحدث و لكن يحتمل انه توضأ قبل الصلاة بعد استصحاب الحدث.