الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٢٠ - فى اقسام الشروط
و اما جريانها فى الوجه الاول فليس من جهة حكومتها على الاستصحاب الجارى قبل العمل بل حيث احتمل بعد العمل ان يكون متوضأ قبل و لا مانع لهذا الاحتمال لاستصحاب حكم المستصحب فيرجع الامر بالأخرة الى حكومة القاعدة على الاستصحاب الجارى بعد العمل و اين هذا اذا لم يحتمل الوضوء بعد الاستصحاب الذى كان قبل العمل.
و الحاصل انه حيث قد يتنجز عليه قبل الصلاة حكم الحدث بمقتضى الاستصحاب و لم يحتمل بعد ذلك ما يوجب رفع حكم الحدث عنه كانت القاعدة فى مثل هذا ساقطة. و مجرد احتمال مخالفه الاستصحاب للواقع مما لا يغنى عن شيء بعد ما كان الواجب عليه الغاء هذا الاحتمال. بقى حكم القسم الثانى بكلا وجهيه و الرابع. اما الوجه الاول منه هو ما اذا لم يدرى بعد الفراغ عن كيفية وقوع العمل و انه الى اى جهة صلى فمقتضى اطلاق قوله كلما مضى من صلاتك و طهورك فامضه كما هو شمول القاعدة له و لكن مقتضى التعليل و هو قوله حين يتوضأ اذكر منه حين يشك صورة شمول القاعدة له لان المفروض انه دخل فى العمل عن جهل و غفله و لم تكن هو حين العمل اذكر منه حين يشك إلّا ان يقال بانه بنى على استفادة العلية من قوله حين العمل اذكر، الخ و انه كبرى كلية لا علة للتشريع و حكمه الجعل بخال لا يخلو عن اشكال لقوه احتمال ان يكون التعليل بالأذكرية من باب الغالب و اما الوجه الثانى من القسم الثانى و هو ما ذكرنا صورة العمل محفوظة كما اذا صلى الى جهة معينه و يشك فى كونها هى القبلة او اغتسل او توضأ مع علمه بعدم تحريك خاتمه و يشك فى وصول الماء تحته فهو مشترك فى الحكم مع القسم الرابع بكلا وجهيه و لا بد قبل بيان الحكم من تمهيد مقدمه و هى ان الموضوع فى قاعده الفراغ و التجاوز انما هو