الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٢٢ - فى اقسام الشروط
و الانطباق على المأمور به و كذلك عمل الجاهل المقصر الشاك فى انطباق عمله على رأى من يجب عليه تقليده فان شكه ايضا ممحض فى كيفية عمله و ان كان منشأ شكه جهله بالحكم و حاصل الكلام انه فرق واضح بين ما اذا عمل الجاهل بهذه يشك فى كيفية عمله و انه صلى مع المشكوك اولا؟ او صلى بلا سورة، اولا مع تقليده عمن لا يصح الصلاة مع المشكوك او بلا سورة و بين ما اذا صلى فى ثوب معين يشك فى كونه من المشكوك فان الشك فى الاول متمحض فى كيفية العمل و انطباقه على فتوى مقلده، و فى الثانى يكون خارجا عن كيفية العمل و ان السبب عند الشك فى انطباق العمل إلّا انه فرق بين ما اذا كان الشك اولا و بالذات فى كيفية العمل و الانطباق و بين ما اذا كان الشك لامر خارج عن العمل يكون مسببا للشك فى الانطباق من دون ان يكون هناك شك آخر خارج عن العمل و بما ذكرنا يظهر لك حكم القسم الرابع بكلا وجهيه فانه و ان كان شكه بعد الفراغ مسبوقا بشك كان حكمه موافقا لقاعدة الفراغ كما اذا قامت البينة ان هذه الجهة هى القبلة و صلى عليها إلّا ان هذا الحكم يدور مدار البينة و المفروض ان بعد الفراغ زالت البينة اما لعلمه بفسق الشاهد و اما لشكه بفسقه و على كلا التقديرين يكون من الشك السارى فيرجع شكه بالأخرة الى الشك فى كون هذه الجهة هى القبلة و يندرج فيما تقدم من الوجه الثانى من القسم الثانى و كذا الحال فيما اذا كان قبل العمل قاطعا مما يقتضيه قاعده الفراغ و لكن بعد العمل يشك فى مطابقه قطعه للواقع و عدم مطابقته سواء كان الآن متذكرا بمدرك قطعه و انه حصل فيما لا ينبغى الاعتماد عليه او لم يتذكر و احتمل حصوله فيما لا ينبغى الاعتماد عليه و منه يظهر ضعف ما