الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٩٢ - فى بيان معنى التخصيص و الورود و الحكومة
المملوك بالوارث.
و اما الثانى- فكالعقود و المعاوضات التى اوقعها المالك فان التبديل فيها انما من طرف المملوك حيث يقوم العوض مقامه مع بقاء المالك على حاله.
و اما الثالث- فكالوصية حيث ان اصل الإضافة بكلا طرفيه ينقطع و يحدث هناك اضافه اخرى بين المال و الموصى له. اذا عرفت ذلك فنقول ان مالكيه المسلمين بما تركه النبى (ص) على فرض عدم انتقاله الى وارثه و الاخذ بما رواه كذبا من قوله: نحن معاشر الانبياء. الرواية ليس إلّا كمالكية الموصى له و ليس كمالكية الوارث حيث ان فى مالكيه الوارث لا يحتاج الى ازيد من مالكيه المورث للمال فى ايام حياته آناً ما مع عدم العلم بالمزيل فى ايام حياته فان الوارث يكفى الملك من مورثه بمجرد ثبوت مالكيه المورث له و اما مالكيه المسلمين لما تركه النبى (ص) فلا يكفى فيه مجرد ثبوت الملك آناً ما للنبى (ص) فى زمان حياته بل لا بد من العلم بانه تركه النبى (ص) و مات عنه كما انه يعتبر فى مالكيه الموصى له ذلك فلو اوصى بشيء للموصى له و كان المال فى زمان حياة الموصى فى يد ثالث و ادعى ذو اليد بعد موت الموصى بانه ملكه للمال الموصى به فى زمان حياته فلا ينبغى التوهم فى ان اقراره بانه كان المال فى السابق ملكا للموصى الا كاقرار ذو اليد بان المال كان فى السابق للثالث الاجنبى فى انه لا مساس له بالمدعى و لا ينقلب به الدعوى بل لا بد من مطالبه الموصى له بالبيّنة على ان الوصى لم ينتقل المال و دعوى ابى بكر بان فدك بكون للمسلمين لدعوى الموصى له بان المال لم ينتقل عن تلك الموصى فى ايام حياته و لا بد لابى بكر من اثبات