الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢١٦ - فى اقسام الشروط
[فى اقسام الشروط]
على اقسام اثلاث:
الاول- ما كان شرطا للصلاة فى حال الاجزاء كالطهارة و الاستقبال.
الثانى- ما كان شرطا لنفس الجزء بمعنى انه به يكون قوام الجزء عقلا كالموالاة فى حروف الكلمة حيث انه يصدق على الحروف الغير المتوالية انها كلمة.
الثالث- ما كان شرطا شرعيا للجزء لا مما يتقوم عقلا و ذلك كالجهر و الاخفات فى القراءة على احد الوجهين. و المتكفل لبيان حكم الشك فى القسم الاول من الشروط هو المقام المتقدم. و اما هذا المقام فهو متكفل لحكم الشك فى القسمين الاخيرين من الشروط و اما القسم الاول منها فقد ينبغى الاشكال فى جريان قاعده التجاوز فيه بداهة ان الشك فى تحقق الموالات بين حروف الكلمة يرجع الى الشك فى وجود الكلمة و شان قاعده التجاوز اثبات الوجود و الموالات بين الكلمات و الآيات فهى مما لا يتوقف عليها صدق الكلام لا صدق الفاتحة مثلا عقلا بل هى مما يعتبر شرعا سواء فى ذلك الموالات القابل للفصل الطويل الماحى للصورة المتقابل لما يكون عرفا بالتتابع بناء على اعتباره ايضا زائدا على الماحى للصورة كما هو قول جماعة فالموالات بين الكلمات و الآيات بكلا معنييها انما يكون من الشروط الشرعية لا العقلائية. و من هنا فرق آخر بين الموالات فى حروف الكلمة و بين الموالات فى الكلمات و الآيات و هو ان الموالات فى حروف الكلمة انما يكون شرطا النفس الكلمة و هذا بخلاف الموات بين الكلمات و الآيات فانها شرط للصلاة فى حال القراءة فتكون وزان هذه الموالات وزان الطهارة و الاستقبال و مما ذكرنا يظهر ما فى كلام الشيخ (قده) من عطف الموالات المعتبرة فى الكلمات و الآيات على الموالات المعتبرة فى حروف الكلمة بما عرفت من الفرق بين