الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢١٠ - المقام السادس فى جريان قاعده الفراغ و التجاوز فى الشروط
كما بينا فى محله فاللازم عدم الرجوع الى السورة لو شك فيها بعد ماهوى و لم يصل الى حد الركوع لصدق انه دخل فى الغير المترتب هذا كله فى الغير المعتبر فى قاعده التجاوز.
و اما فى قاعده الفراغ فيعتبر ايضا الدخول فى الغير كما عرفت من تقييد بعض الاخبار بذلك إلّا انه الغير المعتبر فى قاعده الفراغ مطلقا الغير بحيث يكون الشخص فى حاله اخرى مغاير الحالة لحاله الاشتغال بالعبادة كما صرح بذلك فى بعض اخبار الوضوء.
نعم مجرد السكوت و عدم الاشتغال بالعبادة ربما لا يعد حاله اخرى مغايره بل يعتبر الاشتغال بامر وجودى.
و من هنا يظهر ان اعتبار الدخول فى الغير فى قاعده الفراغ شرط خارجى اعتبره الشارع تعبدا و ليس محققا بصدق الفراغ كما كان محققا لصدق التجاوز.
المقام السادس: فى جريان قاعده الفراغ و التجاوز فى الشروط
اعلم ان الشروط على انحاء ثلاث:
منها ما كان شرطا للصلاة فى حال الاجزاء كالطهور و الستر، و الاستقبال و غير ذلك.
و منها ما كان شرطا لنفس الجزء و هذا ايضا يكون على وجهين:
الاول- ما كان شرطا له عقلا بمعنى انه يكون به قوام الجزء و تحققه