الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٦٥ - الاول- بقاء الموضوع
خاتمه:
يعتبر فى جريان الاستصحاب امور:
الاول- بقاء الموضوع
بمعنى ان يكون المشكوك فيه هو الذى كان على يقين منه و هذا معنى اتحاد القضية المشكوكة مع المتيقنة فان معنى الاتحاد هو اتحاد القضية من حيث الموضوع و المحمول فيكون الاختلاف فى ما بينهما فى مجرد الشك و اليقين مثلا لو كان على يقين من وجوب صلاة الصبح و بعد ذلك شك فلا بد من ان يكون متعلق الشك هو بقاء ذلك الوجوب الخاص لا فى وجوب آخر و لا بصلاة اخرى اذا لم يكن وجوب آخر بصلاة اخرى على يقين منه و من المعلوم ان عدم نقض اليقين بالشك الذى هو مورد التعبد و بناء العقلاء لا يعقل تحققه الا بالاتحاد المذكور، و لعمرى ان اعتبار ذلك بمكان من الوضوح لا يحتاج معه الى برهان عدم معقولية بقاء العرض بلا موضوع، او انتقال العرض من موضوع الى موضوع آخر. و لا يخفى عليك انه لا بد من احراز اتحاد المذكور و كون الشخص على يقين منه و لا يكفى الشك فى الاتحاد و إلّا كان التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية كما هو واضح. ثم ان الشك تارة يكون فى المحمولات الأولية من الوجود و العدم و اخرى فى المحمولات المترتبة فى القيام و القعود و الكتابة و تحريك الاصابع و غير ذلك من المحمولات المترتبة على الوجود على اختلاف فيهما من كون ترتبها على ذلك بلا واسطة، او مع الواسطة ففى مثل القيام يكون مترتبا على زيد الموجود بلا واسطة فى العروض و فى مثل تحرك الاصابع يكون مترتبا عليه بواسطة الكتابة فان كان الشك فى المحمولات الأولية