الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٤٠ - التنبيه التاسع المستصحب مشكوك الارتفاع فى جزء مع القطع بارتفاعه بعده
للماء الثانى الباقى قبل انفصال الغسالة عنه يعلم تفصيلا بنجاسة الثوب اما بنجاسة الماء الاول، و اما بنجاسة الماء الثانى فزمان ملاقاته للماء الثانى يعلم تفصيلا و لم يعلم بعد ذلك بوقوع تطهير عليه لاحتمال ان يكون الماء الاول هو الطاهر فيستصحب تلك النجاسة المعلومة بالتفصيل من حيث نفسها و من حيث تاريخها و يعلم تفصيلا ايضا بوقوع مطهر على الثوب غاية الامر انه من حيث الزمان فمحل و لكن احتمال الطهارة من حيث الزمان لا ينافى العلم بها تفصيلا، و حيث لم يعلم زوال تلك الطهارة ايضا لاحتمال ان يكون الماء الثانى هو الطاهر فيستصحب الطهارة ايضا و يعارض استصحاب النجاسة هذا اذا كان الثوب نجسا من اول الامر و كذا الكلام اذا كان الثوب طاهرا. و ما يتوهم من عدم جريان استصحاب الطهارة اذا كانت الحالة السابقة للثوب الطهارة لان الطهارة السابقة قطعا ارتفع بملاقات النجس و طهارة اخرى مشكوك الحدوث لاحتمال ان يكون الماء الاول هو الطاهر و الثانى نجس فيكون من القسم الاول من القسم الثالث من اقسام الكلى بل هو أسوأ حالا منه، لان القسم الاول من ذلك القسم انما كان عبارة عن احتمال حدوث فرد مقارن لارتفاع فرد آخر كاحتمال وجود عمرو مقارن لموت زيد، و فيما نحن فيه ليس الامر كذلك لعدم احتمال وجود فرد آخر من الطهارة مقارنا لارتفاع الطهارة السابقة لان ارتفاع الطهارة السابقة اما ان يكون بالماء الاول على تقدير ان يكون هو النجس، و اما ان يكون بالماء الثانى على تقدير ان يكون هو النجس فلو كان الماء الاول هو النجس فقد ارتفعت الطهارة السابقة و يتخلل بين ارتفاع الطهارة و حدوث الطهارة الاخرى زمان الغسل بين الغسلتين، و ان كان الماء الثانى هو النجس فزمان ارتفاع الطهارة السابقة هو زمان ملاق للماء الثانى، و بعده لا يحتمل حدوث طهارة اخرى و على كل تقدير لا يحتمل