الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٣٩ - التنبيه التاسع المستصحب مشكوك الارتفاع فى جزء مع القطع بارتفاعه بعده
فى مرحله البقاء و ان علم بتاريخ الوضوء فحينئذ يتعارضان فيسقطان بالمعارضة، و القول بان الشك فى بقاء الوضوء و الحدث ليس متصلا بيقينه قد عرفت ضعفه كما ان استصحاب عدم الحدث الى زمان الوضوء لا يثبت وقوع الحدث بعد الوضوء و ما لم يثبت ذلك لا يكون اثرا لهذا الاستصحاب، و السر فى ذلك واضح لان الآثار مرتب على الناقضية و رفع احد للحالين الحالة السابقة و مع عدم اثبات وقوع الحدث بعد الوضوء و لا يثبت الناقضية و الرافعية، و يكون الاصل حينئذ بالنسبة الى كل منهما فى مرحله البقاء جاريا و يسقط بالمعارضة غاية الامر انه بالنسبة الى الوضوء يكون الاستصحاب شخصيا من حيث الزمان و بالنسبة الى الحدث يكون كليا كما لا يخفى و هذا لا يصلح فارقا فظهر ان اجراء الاصل فى معلوم التاريخ فى مثل المقام لا يصح دليلا لاجراء الاصل فى معلوم التاريخ بالنسبة الى الحادثين الذى يشك فى تقدم كل منهما على الآخر و يقاس احدهما على الآخر و جعل الكل من واد واحد كما يظهر من الشيخ (قده) مما لا وجه له.
ثم ان الطهارة و النجاسة الخبثيه كالطهارة الحدثية فيما ذكرناه من جريان الاصل فى معلوم التاريخ و معارضته بمجهول التاريخ مثلا لو علم يغسل الثوب النجس فى زمانين كان احدهما طاهرا و الآخر نجسا فاستصحاب بقاء كل من طهارة الثوب و نجاسته يجرى و يسقط بالتعارض من غير فرق بين ان يكون الماء ان قليلين او كثيرين مختلفين اولا. غاية الامر انه لو كان الماء ان قليلين فاستصحاب النجاسة يكون شخصيا من حيث الزمان فاستصحاب الطهارة، كلى لو كان كرين فاستصحاب كل من الطهارة و النجاسة كلى.
توضيح ذلك هو انه لو غسل الثوب بماءين قليلين فحال ملاقاته للماء الثانى