الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٢٧ - التنبيه التاسع المستصحب مشكوك الارتفاع فى جزء مع القطع بارتفاعه بعده
لو كان المستصحب امرا عدميا ايضا تارة يكون بعناية نفسه كاستصحاب عدم المانع و اخرى بعناية نقيضه كاستصحاب عدم الوجوب و ان لم يكن مجعولا شرعيا إلّا ان جعل الوجوب و ان لم يكن مجعولا شرعيا إلّا ان جعل الوجوب يكفى فى صحه استصحاب عدمه و لا يتوهم كونه من المثبت من غير فرق بين الوجود و العدم مترتبا عليه و لو بعناية نقيضه.
التنبيه التاسع: [المستصحب مشكوك الارتفاع فى جزء مع القطع بارتفاعه بعده]
لا فرق فى جريان الاستصحاب بين ان يكون المستصحب مشكوك الارتفاع فى جزء من الزمان مع القطع بارتفاعه بعد ذلك كما لو قطع بموت زيد فى يوم الجمعة و شك فى موته يوم الخميس فلا اشكال فى جريان الاستصحاب فى حياته فى يوم الخميس، كما اذا لم يقطع بموت يوم الجمعة، و كان موته مشكوكا رأسا نعم استصحاب حياته فى يوم الخميس لا يثبت حدوث موته يوم الجمعة لان ذلك من لوازم العقلية لبقاء حياته فى يوم الخميس، و كذلك لا يثبت بقاء الحياة قبل الجمعة فان عنوان القبلية ايضا من لوازم العقلية لبقاء حياته يوم الخميس. و حاصل الكلام ان الاستصحاب ليس عبارة عن جر المستصحب فى زمان المشكوك بقائه و الحكم فى ثبوته فى ذلك الزمان و ذلك لا يكون إلّا بأخذ المستصحب يعرف من الزمان تاركا للزمان ظرفا لبقائه اذ لو اخذ المستصحب مقيدا بالزمان يكون القضية المشكوكة مغايرا للقضية المتيقنة كما لا يخفى و كل اثر شرعى رتب على نفس ثبوت المستصحب فى الزمان الذى شك فى ثبوته يكون الاستصحاب مثبتا له و ما عدا ذلك لا يمكنه الاستصحاب اذا عرفت ذلك فنقول لا اشكال فى ان الاصل عند الشك فى كل حادث و عدمه سواء شك فى اصل الحدوث او تأخر الحدوث و لكن تارة يلاحظ تأخر الحادث بالنسبة الى نفس اجزاء الزمان كما اذا شك فى موت زيد يوم الخميس مع القطع بموته يوم الجمعة ينقل الاصل بقاء حياته فى يوم