الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٢٦ - التنبيه الثامن الكلام فى عدم اعتبار اصل المثبت من الاصول دون الامارات و فيه بيان الامتياز بين الامارات و الاصول
هذا من المثبت يبتنى على ان يكون الارث مترتبا على موت المورث عن وارث مسلم، بأن يكون الموضوع للارث الإضافة الحاصلة من اجتماع الوارث و حياة المورث فى زمان المورث فى حال كون الوارث مسلما، و معلوم ان استصحاب حياة المورث الى زمان اسلام الوارث لا يثبت تلك الإضافة و هى الموت عن وارث مسلم الا على القول باصل المثبت و اما لو قلنا: ان موضوع الارث مركب عن اسلام الوارث و حياة المورث فى زمان دون دخل لتلك الإضافة، فالاصل لا يكون مثبتا لان اسلام الوارث يكون محرزا بالوجدان و لا يجرى فيه الاصل للعلم بتاريخه و حياة الموت محرزا بالاصل، فمن ضم الوجدان الى الاصل يتم تمام الموضوع للارث و يتم ما ذكره المحقق و غيره من تنصيف المال بينهما، و لو فرض العلم بتاريخ موت المورث و الشك فى اسلام الوارث ينعكس الأمر و يمنع عن الارث و يأتى التنبيه الآتى فى صورة الجهل و تاريخهما و لا يمكن نسبه اعتبار الاصل المثبت الى المحقق، و من قال بمقاله فى المثال.
و منها: ما حكى عن التحرير، من انه لو اختلف الولى و الجانى فى سراية الجناية فقال الولى ان المجنى عليه مات بالسراية و قال الجانى بل مات بسبب آخر من شرب السم و غيره او ادعى ان المجنى عليه كان ميتا قبل الجناية ففى الضمان و عدمه وجهان، من أصالة عدم الضمان، و من استصحاب حياة المجنى عليه الساقط بين عليه و المستصحب هو بنفسه حكما شرعيا او موضوعا لحكم شرعى و بين ان يكون نقيضه و بعبارة اخرى تارة تكون العناية الصحيحة للاستصحاب هو نفس الحكم و اخرى نقيضه كاستصحاب وجود المانع حيث انه لم يترتب اثر شرعى على وجود المانع بل على عدمه حيث ان المأمور به هو الشيء المشتمل على عدم المانع الا ذلك لا يمنع عن استصحاب وجود المانع لانها ترتب عدم تحقق المأمور به و كذا الحال