الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١١٨ - التنبيه الثامن الكلام فى عدم اعتبار اصل المثبت من الاصول دون الامارات و فيه بيان الامتياز بين الامارات و الاصول
الاصول فان الأمارة بعد ما كان من شأنها اثبات الواقع و احراز ما يحكى عنه، و أدلة اعتبارها انما قلت على اعتبار ما يحكى الأمارة عنه فيكون المحرز بالأمارة كالمحرز بالعلم و بعد احراز الواقع بها يكون اثباتها اللوازم و الملزمات على قواعد سلسلة العلل و المعلولات، و اللوازم و الملزومات مثلا لو قامت الأمارة على حيات زيد من دون ان يكون لها حكاية لاثبات لحيته و لكن حيث كان قيام الأمارة لضميمة اعتبارها موجبا لاحراز الحيات و عدم الاعتبار باحتمال الخلاف كان اثبات اللحية و اللوازم المترتبة على الاثبات من العلة و العادة الشرعية من باب ان الحياة الثابتة يلازم انبات اللحية ملازم اثر كذا و كذا لو فرض الوسائط الى الف، فان المفروض ان كلها واقعة من سلسلة معلولات الحياة و لوازمها، و بعد ترتب الحياة كل ذلك ترتب لاستحالة تخلف المعلول عن علته و اللازم عن ملزومه و هذا بخلاف الاصول فانه لما كان المجعول بالاصول هو التعبد بمؤداه عملا و البناء العملى عليه كان لازم الاقتضاء على نفس مؤداه، ان كان مؤداه حكما شرعيا او اثرا مؤداه ان كان غير ذلك من الموضوعات الخارجية لا يجوز التعدى عنه الى اللوازم العادية و العقلية و لا على لوازم الشرعية المترتبة على المؤدى بتوسط تلك اللوازم العقلية و لا عاديه و لا على ملزوم المؤدى او ما يلازمه ان كان شرعيا لان المفروض ان الذى وقع موردا للتعبد العملى هو نفس المؤدى لا غير فلا يمكن اثبات لازمه مثلا، و لو استصحب حياة فيما هو مؤدى الاستصحاب ليس حياة زيد، و المفروض ان المجعول بالاستصحاب هو البناء العملى على حياة زيد بلحاظ العمل على آثاره الشرعى من حرمه تزويج زوجته، و تقسيم امواله و غير ذلك من الآثار الشرعية المترتبة على حياة زيد اذ لا معنى للتعبد ببقاء حياة زيد سواء ذلك، و اما انبات