الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١١٩ - التنبيه الثامن الكلام فى عدم اعتبار اصل المثبت من الاصول دون الامارات و فيه بيان الامتياز بين الامارات و الاصول
لحيته فهو ليس بنفسه مؤدى الاصل و انما هو لازم عادى ببقاء الحياة، و الاستصحاب لم يثبت الحياة بل اقتضائه هو الانبات على ما يقتضيه الحياة انبات لحيته ليس بنفسه يقتضيه الحياة بل هو امر واقعى يلازم عادة الحياة فاذا لم يكن نفس نبات اللحية، عملا يقتضيه الحياة فاستصحاب الحياة لا يوجب انباته بل استصحاب الحياة انما يثبت كل ما يقتضيه الحياة من العمل فاذا لم يكن انبات اللحية باستصحاب الحياة لا يمكن اثبات لوازمه الشرعية المترتبة على اثبات اللحية، او بعد ما لم يكن نفس انبات اللحية موردا للاصل و لم يقع هو موردا للتعبد فلا وجه للتعبد العملى بلوازمه الشرعية لوجوب التصدق مثلا.
فان قلت ان انبات اللحية اثر للحياة و وجوب التصدق اثر انبات اللحية و اثر الاثر اثر فصح وجوب التصدق باستصحاب الحياة قلت ان اثر الاثر انما يكون فى التكوينيات حيث ان المعلول معلول و هذا لا ربط له بالشرعيات.
المبتنية على كيفية الجعل و مقدار التعبد، و بعد ما اوضحنا ان نفس انبات اللحية لم يتفق موردا للتعبد، و وجوب التصدق و لم يترتب شرعا على الحياة تكون قولك اثر الاثر اثر لا معنى له فى المقام نعم لو كانت سلسلة العلل و المعلومات كلها شرعيه صح ان يقال: ان اثر الاثر اثر كما سيأتى، و الكلام فى المقام انما هو فيما تخلل بين تلك امر تكوينى غير شرعى، هذا كله فى الواسطة العقلية، و العادية و ما يترتب اليها من الآثار الشرعية، و كذا الكلام فى ملزوم مؤدى الاصل او ما يلازمه شرعا كان او غيره فان البناء العملى على اللازم لا ربط له بالبناء العملى على ملزومها و تلازمه، مثلا لو فرض ان جواز الصلاة فى الجلد من لوازم حلية اكل الحيوان و الرخصة فيه، بان يكون