الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٢١ - التنبيه الثامن الكلام فى عدم اعتبار اصل المثبت من الاصول دون الامارات و فيه بيان الامتياز بين الامارات و الاصول
دليل اعتبار اليد مثلا الذى ليس هو إلّا بغلبة دليل قاعده الفراغ، و بالجملة دعوى اطلاق أدلة الامارات دون الاصول خاليه من الشاهد، و كذا دعوى ان الأمارة حاكيه عن اللوازم و الملزومات. و بالجملة كما ان دليل اعتبار الاصل لا يدل إلّا على اعتبار مؤداه كذلك دليل الأمارة لا يدل إلّا على اعتبار ما يحكى عنه. و قد عرفت ان ما يحكى الأمارة عنه ليس إلّا نفس مؤداها المطابقى من دون حكاية اللوازم و الملزومات. فالانصاف ان الفرق بين الامارات و الاصول انما يرجع الى ناحيه الثبوت لا الاثبات، و ان حقيقة المجعول فى باب الامارات حيث كان هو ثبوت الواقعى فالثبوت الواقعى يقتضى ترتب اللازم بخلاف المجعول فى باب الاصول فانه لما كان مجرد البناء العملى و التعبد بالمؤدى عملا كان اللازم الاقتصار على خصوص مورد التعبد العملى ليس إلّا نظير الاصول فى الاحكام الظاهرية من حيث عدم ترتب اللوازم و الملزومات الرضا و الكشف المحكى على القول به فى الاحكام الواقعية، مثلا قوله (ع) يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب انما يدل على حرمه خصوص العنوان الذى كان فى النسب، لا ما يلازمه مثلا من العناوين المحرمة فى باب النسب الاخت فاذا تحقق هذا العنوان فى باب الرضاع حرم ايضا. و اما اذا لم يتحقق هذا العنوان بل تحقق ما يلازم فانه كاخت الاخت لم يحرم الابناء على عموم المنزلة كذلك فى الكشف الحكمى فى باب الفضولى انما هو ترتب آثار الملكية، او الزوجية عند الإجازة من زمان العقد فمقابل الكشف الحقيقى الذى هو تحقق نفس الملكية و الزوجية، و معنى ترتب آثار الملكية و الزوجية هو الاقتصار على خصوص الآثار المترتب شرعا على نفس الملكية و الزوجية دون الآثار اللازمة كذلك مثلا اذا اجاز الزوج الذى عقد له زوجية فضولا فاللازم عليه