الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٧٥ - الاول- بقاء الموضوع
المرتكز فى ذهنهم على شيء مثلا الماء من الالفاظ الموضوعة للمعانى الواقعية و ما كان ماء واقعا و لكن حيث لا يكون لديهم ذلك المفهوم معلوما تفصيلا بل كان المرتكز عندهم اجمالا لا هو الجسم المائع الرطب السيال و معلوم ان هذا المعنى للماء تقريبى لا تحقيقى و إلّا فلا يشك العرف فى صدق الماء المرتكز على المخلوط بقليل من التراب، و قد يشك فى صدقه على الماء المخلوط بالتراب بحيث يكون العرف بنفسه مترددا حينئذ كلما كان معلوما فيما بيننا فلا يرجع الى العرف فى تعيين المصاديق و لا عبرة بمسامحاتهم و ان كان المفهوم مجملا فلا بد من الرجوع اليهم فى الصدق هذا كله فى المعانى الافرادى، اما الجمل التركيبية فلا بد من الرجوع الى العرف اذا المتبع فى ذلك هو الظهور و تعيين الظهور فى الجمل و ما هو مستفاد منه هو موكول الى العرف. و حاصل الكلام ان الفرق بين الالفاظ المفردة و الجمل التركيبية هو ان المرجع فى مفاهيم الالفاظ المفردة هو العرف لا فى المصداق اما جمل التركيبية فان المرجع هو المستفاد منها بحسب ظهوراتها النوعية حيث انه يفهم العرف منها و من المعلوم ان العرف قد تختلف فى نظرهم و بيان ذلك هو انه لا اشكال ان العناوين فى موضوعات الاحكام مختلفه فى نظر العرف فرب عنوان يكون فى نظر العرف من مقومات موضوع الحكم و يرى بحسب مناسبة الموضوع و الحكم ان الحكم يدور مدار هذا العنوان و ذلك كقوله: اعط الفقير الزكاة، و قلد المجتهد الحى و امثال ذلك فان مناسبة الحكم و الموضوع يقتضى ان يكون عنوان الحياة و الاجتهاد هو الموضوع لجواز التقليد فلو تبدل الفقير الى الغني او مات المجتهد، او زال عنه اجتهاده يرى لعرف