الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٧٤ - الكلام فى تعارض الاستصحاب مع الاصول الثلاثة اعنى البراءة، و الإباحة، و الاحتياط و التخيير
الغير المتكفل للتنزيل على حسب ما تقدم شرحه تفصيلا فهذا القسم بالقسمين الاولين لا موقع له اصلا ضرورة ان المنشأ فى عدم الجريان فى القسم الثانى بعينه هو المنشأ فى القسم الاول بلا تفاوت بينهما غاية الامر يكون العلم الاجمالى بانتقاض احد الجانبين اعنى نجاسة هذا الاناء او ذاك الاناء ليست ابتدائيا ناشئا عن منشأ خارجى.
و فى القسم الثالث هو الاجماع باتحاد حكم الماءين لكن الاجماع يحصل القطع بانه بعد صيروره الماءين متحدا لو بقى المتمم على نجاسته لصار المتمم بالكسر على طهارته لصار المتمم بالفتح طاهر التحصيل القطع بانتقاض احدى الحالتين اما نجاسة المتمم بالفتح و اما طهارة المتمم بالكسر و مع هذا العلم الاجمالى لا يكون رتبة الحكم الظاهرى التنزيلى محفوظة فيتحقق فيه ملاك امتناع الجريان بعين الملاك المتحقق فى القسم الاول بلا بقائه اصلا ثم لازم ما سلكه ((قدّس سرّه)) هو صحه الجرى فى القسم الثانى اعنى مسألة التوضؤ بالماء المردد بين الماء و البول بناء على ما افاده بعض الاساطين من ان الملازمة بين الشيئين واقعا لا يمنع عن جريان الاصلين معا فيهما لان التلازم الواقعى لا يستلزم التلازم فى مرحله الظاهرى التفكيك فى الاحكام الظاهرى فوق حد الاحصاء كما فى جميع الموارد و الاصول الثلاثة كانت اللوازم و الملزومات العقلية و العادية الغير الثابتة بسبب جريان الاصل مع ملزوماتها و لوازمها موضوعا لاثر شرعى كما فى الحياة و إنبات اللحية اذا كان للانبات اثر شرعى حيث انه بما لم يثبت باستصحاب الحياة نبات اللحية لكان الاصل جاريا فى الانبات مع القطع العادى بانه لو كان حيا لنبت لحيته يثبت لحيته لما كان حيا فكذا فى المثال المذكور القطع