الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٠٣ - فى الروايات الواردة عن النبى
بين التعيين و التخيير لانه على تقدير كون المسألة فقهيه يكون مخيرا فى الاختيار باحدهما دائما و مستمرا و قد تقدم فى مبحث البراءة انه مهما دار بين التعيين و التخيير فالاصول يقتضى التعيين خصوصا فى مثل المقام و لا يخفى ان التخيير كما كان على مبنى فى المسألة الأصولية و على مبنى فى المسألة الفقهية و التخيير فى المسألتين على المبناءين فيكون احدهما فى مقام الفتوى مرددا بين تعين الفتوى بمضمون احدهما فى مقام الفتوى مرددا بين تعيين الفتوى بمضمون احدهما بالخصوص و بين تعيين الفتوى بالتخيير و يكون فى الآخر يعنى فى المسألة الفقهية مرددا بين التعين و التخيير فى مقام العمل.
المبحث الاحدى عشر انه لا يجوز احد المتعارضين المتساويين فى المزايا بالتخيير الا مع المرجح فى احدهما على المشهور و لكن عن بعض القول بالتخيير مطلقا سواء كان مع احد المتعارضين مزية ام لا و استدل بذلك باطلاق أدلة التخيير و يحمل اخبار الترجيح على الاستصحاب و انت خبير بانه يجب الخروج عن اطلاق أدلة التخيير بظهور أدلة الترجيح فى الوجوب فانه المطلق مهما بلغ فى الظهور لا يقاوم ظهور المقيد فى التقييد فالقول باستصحاب الترجيح ضعيف غايته و يدل على المشهور جملة من الاخبار:
منها: مقبولة عمر بن حنظلة و ظهور هذه الرواية فى وجود ترجيح احد المتعارضين بهذه المزايا المذكورة فيه مما لا يكاد يخفى و اعلم بعد البناء على كون التخيير و الترجيح فى المسألة الأصولية لا معنى للتفرقة بين باب الفتوى او باب الحكومة و القضاوة فانه كما يلزم الحكم على طبق الراجح لانه هو الحجة او الطريق دون غيره و عليه لا يلزم ورود الاشكال فى الفرق بين باب القضاوة و فى اختلاف الحكمين فى القاضى و الرواية التى تعارضا