الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٧ - فى الأدلّة التى اقاموها على الاستصحاب
كلمات القوم فى مقدار دلالة مثل هذه الاخبار. منهم صاحب الفصول قال:
بدلالة قوله كل شيء ... الخ. على اعتبار قاعده الطهارة و الحلية و استصحابها معا. و منهم صاحب الكفاية قال بدلالة الصدر على الحكم الواقعى و قاعده الطهارة معا. و الذيل على الاستصحاب. و الاقوى انه لا يدل إلّا على قاعده الطهارة و الحلية و بيان ذلك: هو ان الشيء اما ان يراد به العنوان الأولى المعروض للحكم الواقعى الأولى كالحجر و الشجر و المدر و غير ذلك من الاشياء الخارجية، و حينئذ يكون حمل طاهر او حلال عليه لبيان حكمه الواقعى فيكون مفاده كل موجود فى الدنيا محكوم واقعا بالطهارة الواقعية و الحلية، و يكون من العمومات المخصصة كقوله تعالى أحل لكم ما وراء ذلك او ما فى الارض جميعا و اما ان يراد به الشيء المشكوك حكمه بما انه مشكوك الحكم بمعنى ان يراد من كل شيء مشكوك الطهارة و الحلية و حينئذ يكون حمل الطاهر و الحلال عليه لبيان حكمه الظاهرى فيكون مفاده مفاد ان كل مشكوك الطهارة و الحلية محكوم ظاهرا بالطهارة و الحلية و وجه كون الحكم فيه ظاهريا هو اخذ الشك فى موضوعه و لا يمكن من الشيء الأعم من الشيء بما هو هو و بما انه مشكوك الحكم لتأخر رتبة الشيء بما انه مشكوك الحكم عن نفس الشيء لتأخر رتبة الحكم عن نفس الشيء لتأخر رتبة الحكم الظاهرى عن الحكم الواقعى.
و بالجملة لا يمكن ان يراد من الشيء الاعم من موضوع حكم الواقعى و موضوع الحكم الظاهرى لتأخر رتبته عنه كما انه لا يمكن ان يراد من المحمول و هو قوله طاهر و حلال الأعم من الحكم الواقعى و الظاهرى لتأخر رتبته فلا بد ان يراد من الموضوع و هو الشيء اما الشيء بعنوانه الاولى، و اما الشيء بما انه مشكوك الطهارة و الحلية كما انه لا بد ان يراد من المحمول