الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٥ - فى الأدلّة التى اقاموها على الاستصحاب
يلزم منه عول الاستصحاب من باب الشك فى عدد الركعات واجد بقوله (ع) فى الصحيحة لا ينقض اليقين بالشك محمول على معناه من الاستصحاب و تكون من الأدلّة العامه على اعتباره.
و منها رواية محمد بن مسلم عن ابى عبد الله (ع) قال: قال امير المؤمنين (ع) من كان على يقين فشك فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين،.
و قد اشكل الشيخ (قده) على الاستدلال، بانها ظاهره فى اختلاف زمان اليقين و الشك بقرينة لفظ كان و ذلك بمنى على ان فى الاستصحاب لا يعتبر اختلاف فى زمان الشك و اليقين بل المعتبر انما هو اختلاف زمان المتيقن و المشكوك و ان اتحد زمان الشك و اليقين، بل و ان تاخر زمان اليقين عن الشك و الذى يعتبر فيه اختلاف زمان الشك و اليقين انما هو قاعده اليقين.
و لكن لا يخفى ما فيه فان الضابط فى قاعده اليقين اختلاف زمان اليقين و الشك مع وحده متعلقهما، كما اذا اختص بعدالة زيد فى يوم الجمعة و شك فى يوم السبت بعدالة يوم الجمعة من غير فرق اخذ زمان اليقين قيدا للعدالة مكثرا لها حتى يكون عدالة زيد فى يوم الجمعة مغايرا بعدالته فى يوم السبت و اخذ الزمان ظرفا لها و لا يعتبر فى قاعده اليقين لحاظ الزمان قيدا كما يظهر من الشيخ (قده) فى المقام بل الذى يعتبر فى قاعده اليقين هو وحده متعلق الشك و اليقين مع اختلاف زمانهما و سراية الشك لليقين. هذا ضابط قاعده اليقين و الاستصحاب.
و الحاصل ان فى كل من الاستصحاب و قاعده اليقين جهة عموم، و جهة خصوص بعد تباينهما باعتبار وحدة المتعلق و تعدده، حيث يعتبر فى