الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٤ - فى الأدلّة التى اقاموها على الاستصحاب
بالكليّة فى باب الصلاة عن الشك فى عدد الركعات مع ان الأمر ليس كذلك اذ حكم الشارع فى باب الشك فى عدد الركعات من البناء على الاكثر و اتيان بركعة مفصولة بتكبير و سلام مستقل لا تنافى الاستصحاب او مفاد الاستصحاب عند الشك فى ذلك و ليس إلّا البناء على عدم فعل الصلاة يعنى الركعة الرابعة و عدم جواز الاقتضاء ما بيده من الركعة و هذا المعنى بعينه موجود عن الشك فى الركعات غايته انه لو لم يحكم الشارع بوجوب فعل الركعة مفصولة كان مقتضى اطلاق الاستصحاب هو فعلها موصوله و لكن حكم الشارع بفعلها مفصولة اوجب تقييد ذلك بالاطلاق بل يمكن ان يقال ان حكم الشارع باتيان الركعة مفصولة لا ينافى الاستصحاب بوجه من الوجوه و غير موجب لتقييد اطلاقه فانه بعد ما كان الحكم الواقعى للشاك فى عدد الركعات هو فعل المشكوك مفصولا سواء كانت فى الواقع صلاته تامة او ناقصة و كان زيادة التكبير و السلام مغتفرة كان استصحاب عدم فعل الركعة الرابعة و عدم نقض اليقين بالعدم بالشك فى فعلها جار من دون ان يكون ذلك منافيا للحكم الواقعى المجعول للشاك من فعل المشكوك منفصلا فان الاستصحاب انما هو لو ثبت آثار اليقين السابق على المشكوك و اما كون الآثار ما هو، فليس ذلك من شأن الاستصحاب تعيينه فلو فرض ان اثر الشك فى الركعات واقعا هو فعل المشكوك مفصولة فاين يتحقق المنافاة بين هذا الحكم و بين استصحاب عدم فعل الرابعة.
و بعبارة اخرى مقتضى الاستصحاب عدم فعل الرابعة هو فعلها اما كيفية فعلها فهو يدور مدار واقعه من الجعل الشرعى فاذا كان الجعل الشرعى الواقعى عند الشك فى عدم الركعات هو فعلها مفصولة فلا يكون ذلك موجبا للتصرف فى استصحاب عدم فعل الركعة الرابعة و لا اطلاقه و لا