الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٧١ - التنبيه الثانى لا فرق فى المستصحب بين ان يكون شخصيا او كليا كما لا فرق بين ان يكون الشخصى معينا او مرددا
التنبيه الثانى: [لا فرق فى المستصحب بين ان يكون شخصيا او كليا كما لا فرق بين ان يكون الشخصى معينا او مرددا]
لا فرق بين المستصحب ان يكون شخصيا او كليا كما لا فرق فى الخارج الشخصى بين ان يكون معينا او مرددا و تفصيل ذلك هو: انه تارة يعلم بوجود فرد معين فى الخارج حكما كان او موضوعا كما اذا علم بوجوب صلاة الظهر او وجود زيد فى الدار، فلا اشكال فى جريان استصحاب ذلك الفرد عند الشك فى بقائه كما لا اشكال فى جريان الاستصحاب الكلى الموجود فى ضمن ذلك الفرد، لان العلم بوجود الفرد يلازم العلم بوجود الكلى فى ضمنه فلا مانع عن استصحاب كل منهما و ترتب آثار بقاء كل منهما، و اخرى يعلم بوجود فرد مردد كما اذا علم بوجوب احدى الصلاتين من الظهر او الجمعة، او وقوع احد الحدثين من الاصغر او الاكبر او وجود احد الحيوانين من البق او الفيل، و بعد ذلك لو شك فى بقاء الفرد و ارتفاعه.
بان ما قيل كل فعل من الظهر و الجمعة، او كل من الوضوء او الغسل، او موت كل من البق و الفيل قبل انتهاء عمر احدهما ففى مثل المقام ايضا لا اشكال فى جريان استصحاب بقاء ذلك الفرد بهويته و تشخصه، و مجرد تردده بين الشخصين لا يمنع من استصحاب شخصه بما له من الترديد، ففى الأمثلة يلزم فعل الظهر و الجمعة و كل من الوضوء و الغسل و الحكم ببقاء كل من البق و الفيل كما لم يحصل له الشك و بعد باق على علمه الاجمالى غاية الامر الجمع بين المحتملات تارة يكون لاجل العلم بوجوده و اخرى يكون لاستصحاب وجوده هذا اذا شك فى بقاء المتيقن لاجل الجمع بين المحتملات اى شك فى فعله ما يقتضه العلم الاجمالى من الجمع بين المحتملات و ما اذا كان الشك فى بقاء المتقن لاجل العلم بفعل بعض