الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٨٦ - فى بيان معنى التخصيص و الورود و الحكومة
اعتبار اليد و استصحاب حال اليد فحكم عليها فيكون ذو اليد هو المدعى و عليه الاثبات. بداهة ان الأمارة انما هى اليد المجهولة الحال و استصحاب حالها يخرج عن كونها مجهول الحال. و بعبارة اخرى اليد المرسلة و بلا عنوان هى التى يكون أمارة للملك و الاستصحاب بمدلوله المطابقى يهدم اساسها و يخرجها عن اللاعنوانية و يجعلها مقيدة و معنونه بعنوان الإجارة او العارية مثلا فالاستصحاب مخرج لليد من موضوعها و لا يمكن العكس بان يقال ان اليد أمارة على الملك و انها يد مالكيه و توجب رفع موضوع الاستصحاب لان موضوع الاستصحاب كون اليد يد عاريه يقتضى أمارة اليد كونها يد مالكيه فلا وجه لتقدم الاستصحاب عليه و حكومتها على الاستصحاب و ذلك لما عرفت من ان موضوع اليد هو ما اذا لم يعلم حالها و الاستصحاب يوجب تعيين حالها و بعبارة اخرى اليد انما تثبت كون اليد عاديه بعد اثباتها للملكية حيث لازم كون ذو اليد مالكا كونه غير عاديه، و اثبات الأمارة للوازم انما هو بعد اثباتها للملزوم و الاستصحاب يمنع عن اثبات الملزوم لما عرفت من ان اليد ليس مجرد استيلاء الخارجى الذى لم يعلم حاله فلا بد ان يكون هناك استيلاء مجهول الحال، و الاستصحاب الموضوعى محرز لحال الاستيلاء و قد حكى الاجماع على ذلك يعنى قبول السجلات و الاوراق و الاجارات اذا كانت معتبره و ينتزع المال عن يد مدعى الملكية اذا كان عند الطرف ورقة الاستيجار عليه لكون المدعى كانت فى السابق يد اجاره كما عليه عمل العلماء اذ لو لم يكن الانتزاع المال عن يده وجه مع احتمال انتقاله له بعد الإجارة.
و القسم الثانى هو ما جهل حال اليد و كان ما تعلق اليد به من