الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٠١ - فى الروايات الواردة عن النبى
فى البحث عن دفع التعارض بين ما دل على التوقف و التخيير فى زمان لحضور بعدم كوننا فى زمانهم (عليهم السلام). و اما النسبة فيما دل على لتخيير المطلق مع ما دل على التوقف فى زمان الحضور هى العموم و لخصوص فلا بد من تقييد اطلاق ما دل على التخيير بغير زمان الحضور فينقلب النسبة (ح) بين أدلة التخيير مطلقا و ايد له التوقف مطلقا من العموم و الخصوص من وجه الى العموم من مطلق لان أدلة التخيير بعد التقييد يختص بزمان الغيبة فيكون اخص من أدلة بالتوقف المطلق و قاعده الاطلاق و التقييد يقتضى حمل اخبار التوقف على زمان الحضور فيرتفع التعارض و لكن ان النسبة بين ما دل على التخيير فى زمان الحضور و بين ما دل على التوقف مطلقا هى العموم و الخصوص. كالنسبة بين ما دل على التوقف فى زمان الحضور و بين ما دل على التخيير مطلقا و صناعه الاطلاق و التقييد يقتضى اختيار التوقف مطلقا بزمان الغيبة فيعود التعارض بين الأدلّة على حاله.
و التحقيق انه ان ما دل على التخيير و ما دل على التوقف سواء كان مطلقين او مقيدين فيختص بزمان الحضور لدلالة الخطاب فالنسبة يكون بينهما التباين و لا اثر بالنسبة الينا فقوله (عليه السلام) فموسع عليك او قوله حتى تلقى امامك او قوله حتى ترى القائم يدل كلها ان الحكم لزمان الحضور بقرينة الخطاب و كون الخبر التخيير بين اللذين لزمان الحضور بقاعدة لحمل المطلق على المقيد إلّا ان يطرح اخبار التخيير فى زمان الحضور بعدم العمل بهما و يختص اخبار التخيير بزمان الغيبة كما هو المشهور.
و اعلم انه لا اشكال فى اختصاص اخبار التخيير بعدا الفحص