الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٩٨ - فى الروايات الواردة عن النبى
اما ما ذهب اليه فى الكفاية التعارض و ان كان لا يوجب إلّا سقوط احد المتعارضين عن الحجية رأسا حيث لا يوجب إلّا العلم بكذب احدهما فلا يكون هناك مانع عن حجيه الآخر إلّا انه حيث كان بلا تعيين و لا عنوان واقعا فانه لم يعلم كذبه إلّا بلا تعيين و عنوان و احتمال كون كل منهما كاذبا لم يكن واحد منهما بحجه فى خصوص مؤدى لعدم التعين فى الحجة اصلا كما لا يخفى نعم يكون نفى الثالث باحدهما لا بهما معا لبقائه على الحجية و صلاحيته على ما هو عليه من عدم اليقين لنفى الثالث فيكون الاقوال فيه ثلاثة احدها نفى الثالث بهما معا و الثانى نفيه باحدهما بلا معين و الثالث سقوط كل منهما فيكون كاذبا فان دلالة الالتزامية فرع الدلالة المطابقة حيث يسقط كل واحد منهما بالمطابقة و لم يبق التزام فلا تنفى الثالث لانهما معا و لا باحدهما. اما قول الثالث ففيه ان دلالة الالتزامية يتوقف على دلالة التصديقية و هى الدلالة على المؤدى مرارا فهو مما يتوقف عليه الدلالة الالتزامية فسقوط المتعارضين عن الحجية فى المؤدى لا يلازم سقوطهما عن الحجية فى نفى الثالث لان سقوطهما عن الحجية فى المؤدى انما كان لاجل المتعارضين اما نفي الثالث فلا معارضه بينهما بل يتفقان فيه فلو كان مفاد احد المتعارضين وجوب الدعاء عند رؤيه الهلال و كان مفاد الآخر حرمه الدعاء فى ذلك الوقت فبالنسبة الى الكراهة و الإباحة و الاستصحاب عن الدعاء عند رؤيه الهلال يتوافقان.
و قال الحجة الكوهكمرى ((قدّس سرّه)) و للشيخ (قدّس سرّه) كلام فى المقام ملخصه انه اذا تعارض الخبران و لم يكن مرجح فى البين فلا يكون حجه و لا يشمل لها دليل الحجية فيكون كالاصلين المتعارضين فى عدم