الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢١٣ - المقام السادس فى جريان قاعده الفراغ و التجاوز فى الشروط
اذ لو لا تلك الحيثية لما كان محلا شرعيا للشرط و يكون حينئذ محالا لقاعدة التجاوز كما سيأتى فى الشروط التى لم يكن لها محل شرعى، و الحيثية انما يحتاج اليها لانها مصححه لاصل من جريان القاعدة و لكن القاعدة انما يجرى بالنسبة الى ذات الشرط الذى هو فعل الظهر فيكون له محرزا لها.
و دعوى ان القاعدة انما يجرى بالنسبة الى اجزاء العمل و شروطه و بالنسبة الى جملة العمل الذى يشك فلا يجرى ايضا واضحة الفساد، اذ لو كان العمل بجملته شرطا شرعيا لعمل آخر كما للشرط محل شرعى ايضا كانت قاعده التجاوز جاريا لا محاله و لا موجب لتخصيص بخصوص الاجزاء و الشرائط التى لم يكن متعلقا للتكليف النفسى بل كل عمل بسيطا كان او مركبا كان شرطا لعمل آخر و كان المحل المقدر شرعا للشرط قبل ذلك المشروط يكون مجرى القاعدة و يترتب عليه جميع الآثار الشرعية المترتبة على الاجزاء و الشرائط فلا يجب عليه فعل الظهر لو شك فى الظهر و لا الوضوء لو شك فيه و هو فى الصلاة و جاء له فعل كل مشروط بالوضوء كما لو شك فى الاذان و هو فى الإقامة كما يحرز له فعل الصلاة التى قام لها بلا أذان جاز فعل الصلاة الاخرى المترتب عليها بلا أذان اذا كان من موارد الاكتفاء باذان الصلاة الاولى و لا يمكن ان يقال ان قاعده التجاوز انما يثبت الاذان لخصوص الصلاة التى شك فيه فى حال الإقامة هذا كله اذا حصل الشك فى اثناء العمل، و اما اذا حصل الشك بعد الفراغ من العمل فكذلك ايضا فيما كان للشرط محل شرعى كما هو مفروض البحث فان الفراغ من العمل لا يمنع عن جريان قاعده التجاوز و لا مجال لقاعدة الفراغ و انه مسبب عن الشك فى وجود الشرط، و بعد جريان قاعده التجاوز بالنسبة الى الشك لا يبقى