الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٢٢ - التنبيه الثامن الكلام فى عدم اعتبار اصل المثبت من الاصول دون الامارات و فيه بيان الامتياز بين الامارات و الاصول
هو ترتب الآثار الشرعية المترتب على الزوجة، من اول زمان العقد كحرمة تزويجها و امثال ذلك، و اما لو فرض انه وطئ هذه المرأة المعقودة فضولا شخص قبل الإجازة فلا يرجم الزانى بدعوى انه زنى بذات البعل اذا لم تكن المرأة قبل الإجازة ذات بعل حقيقة الاعلى القول بالكشف الحقيقى و ترتب آثار الزوجية عليها من زمان العقد عند تحقق الإجازة بجعلها ذات بعل حقيقة، و على كل حال فقد ظهر لك وجه امتياز الامارات دون الاصول من دون فرق بين جلى الواسطة و خفيها.
و ما يقال: من اعتبار الاصل المثبت مع خفاء الواسطة واضح الفساد، و ذلك لانه ان كان المراد من خفاء الواسطة هو ان العرف يتسامح بعد ما كانت الواسطة حقيقة اثر الذى الواسطة و نفس مؤدى الاصل فهو بديهى الفساد و لا عبرة بالمسامحات العرفية بعد تبين المفهوم. و بالجملة نظر العرف انما يكون متبعا فى نفس المفاهيم، و اما تطبيق المفهوم بالمصداق فهو يدور مدار واقعه و المسامحات العرفية فى ذلك مما لا عبرة لها مثلا فى باب الاوزان نظر العرف انما يتبع فى اصل وزن من الحقه و المن، و الرطل، و ان الحقه عبارة عن كذا و كذا مقداره، و اما انطباق ذلك المقدار على المصاديق الخارجية فالعرف ربما يتسامح و يطلق على الحقه على ما دون ذلك المقدار بقليل، او ما زاد عنه كذلك، إلّا ان هذا التسامح مما لا عبرة به بعد تبين معنى الحقه و قولنا ان الموضوع فى باب الاستصحاب انما يؤخذ من العرف فليس المراد هذا المعنى من المسامحة و ان ما يراه العرف موضوعا بحسب مسامحة يكون موضوعا فى باب الاستصحاب، فان هذا ايضا واضح الفساد، بل المراد من اخذ الموضوع من العرف هو اخذ موضوع الاستصحاب