الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٤١ - التنبيه التاسع المستصحب مشكوك الارتفاع فى جزء مع القطع بارتفاعه بعده
حدوث طهارة اخرى مقارنا لارتفاع طهارة السابقة و من هنا كان ما نحن فيه أسوأ حالا من ذلك القسم ففساده غنى عن البيان هذا و ان المستصحب فى المقام شخصى لا كلى، و الترديد انما كان من ناحيه الزمان و إلّا فالعلم بكون الثوب طاهرا فى احد الحالين امر وجدانى مما لا يمكن انكاره و هل يمكن بقاء العلم بطهارة الثوب فى احد الغسلين او هل يمكن انكار الشك فبقاء تلك الطهارة فالمقام اغنى استصحاب الكلى.
و ما يقال: من عدم الاتصال فقد عرفت ضعفه، و اما اذا كان الماء كرين فاستصحاب كل من الطهارة و النجاسة يكون كليا من حيث الزمان بناء على عدم اعتبار انفصال الغسالة و التعدد فى الكر للعلم بطهارة الثوب فى احدى حالتى ملاقاته فى الكر الاول و الكر الثانى و الشك بارتفاعه و العلم ايضا بنجاسة الثوب فى احدى الحالتين فالشك فى ارتفاعها من غير فرق ايضا بين كون الحالة السابقة للثوب، الطهارة او النجاسة. و ما يتوهم من ان النجاسة السابقة مقطوع الارتفاع، و النجاسة اللاحقة مشكوك الحدوث فقد عرفت ضعفه اذ ليس المستصحب النجاسة السابقة و لا النجاسة اللاحقة الحادثه بل النجاسة المعلومة فى احدى الحالتين.
ثم ان قسما آخرا يكون الاصل فى كل من معلومى التاريخ و مجهوله غير جار لا انه يجرى فى خصوص مجهول التاريخ و لا انه يجرى فى كل منهما و يسقط بالمعارضة بل الاصل لا يجرى فيه مطلقا و ذلك كما اذا علم بالملاقات و الكريه و شك فى تقدم كل منهما على الآخر مع العلم بتاريخ الكريه فانه لا يجرى اصل عدم الملاقاة الى زمان الكريه و لا اصل عدم الكريه الى زمان الملاقاة و ذلك لان الظاهر من قوله (ع) اذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء هو اعتبار الكريه فى العاصمية قبل الملاقاة و لو آناً ما بحيث يتحقق