الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٤ - الامر الرابع فى ما يعتبر فى موضوع الاستصحاب
الحجر بالفعل و نحوها و لا وقع للاتفاق بان الجوامد حقيقة فى خصوص الذات المتصفة بالمبدإ المعبر عنه بمعنى المصدر كانسانية الانسان، و حجرية الحجر و شجرية الشجر و نحوها فيما يكون به الشيء شيئا، و إن اطلاق الحجر فيما انقضى عنه الحجرية او لم يتلبس مجاز و ان وقع الخلاف فى المشتقات بالنسبة الى خصوص ما انقضى عنه اما بالنسبة الى ما لم يتلبس فحكمها حكم الجوامد فى الاتفاق على مجازيتها و لفظ الشك و ان كان مصدر الشاك إلّا انه من الجوامد، و يعتبر فى صدقه من ثبوت وصف الشكية له بالفعل. و بالجملة ظهور لفظ الشك فى الفعل مما لا ينبغى انكاره و ان حقيقة الحكم المجعول فى باب الطرق و الامارات و الاصول المحرزة و غيرها لا يكاد يتحقق الا بفعلية الشك و العلم بالحكم او الحجية المجعولة فى باب الطرق لا يمكن تحقق حقيقتها و اثرها و نتيجتها من مجرد قاطعية العدم إلّا بالعلم بها حكما او موضوعا و ان كان اصل انشاء الحجية لا يتوقف على العلم للزوم الدور إلّا ان الذى لا يتوقف العلم عليه مجرد الانشاء. و اما تحقق المنشأ حقيقة انما هو بالعلم و بالالتفات الى موضوعه و بذلك تمتاز الاحكام الواقعية عن الاحكام الظاهرية، فان تحقق حقيقة المجعول فى الاحكام الواقعية لا يتوقف على العلم بها و لا بموضوعه بل يتوقف على تحقق الموضوع خارجا و لو مع جهل المكلف به و هذا بخلاف الاحكام الظاهرية فان حقيقتها و واقع المجعول فيها لا يكاد يتحقق إلّا بالعلم بها و بموضوعاتها بداهة ان معنى جعل الشيء طريقا هو جعله محرزا او اعطائه صفة الاحراز بعد ما كان فاقدا لها تكوينا و ليس كالقطع الذى يكون محرزا بداهة من المعلوم ان كون الشيء محرزا يتوقف على العلم بالطريق موضوعا و حكما. و حاصل الكلام: ان كون الشيء حكما ظاهريا مراتبه عن الطريق