الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٣ - الامر الرابع فى ما يعتبر فى موضوع الاستصحاب
هو ظرف حدوث يقينه بحيث اجتمع الشك و اليقين فى يوم السبت و بالجملة المعتبر هو اجتماعهما فى الزمان سواء كان مبدأ حدوثها واحدا ام متعددا.
الثانى: ان يكون زمان المتيقن سابقا على زمان الشك بان يتعلق الشك ببقاء ما كان متيقن التحقق فيما قبل فلو انعكس الامر بان كان زمان المتيقن لاحقا على زمان الشك بأن تعلق الشك فى مبدإ حدوث ما هو متيقن التحقق الآن كان ذلك من الاستصحاب القهقرى. لا نقول باعتباره على ما يأتى بيانه.
الثالث: فعليه الشك و اليقين و لا يكفى الشك و اليقين التقديرى.
اما وجه اجتماع اليقين و الشك فى زمان فقد عرفته فيما تقدم من الفرق بين الاستصحاب و قاعده اليقين، و ان الشك و اليقين اذا لم يجتمعا فى زمان يكون ذلك من قاعده اليقين و يخرج عن موضوع الاستصحاب و اما اعتبار وجه زمان المتيقن على زمان الشك فلان هذا هو الذى يدل عليه اخبار الباب، اذ معنى عدم نقض اليقين بالشك بعدم انتقاض اليقين بنقض الشك تكوينا وجدانا هو عدم رفع اليد عن المتيقن السابق بمجرد الشك و البناء عليه و هذا معنى لا يمكن إلّا مع سبق المتيقن اذ مع سبق الشك لا معنى لان يقال:" لا تنقض اليقين بالشك" فان الشك فى مبدإ الحدوث لا ربط له بالنقض الحاصل الآن به عدم البناء على حدوث المتيقن من قبل ليس نقضا له بالشك بل الامر فى الاستصحاب القهقرى كذلك بالعكس اى نقض الشك باليقين على تقدير ان يكون نقض الشك باليقين معنى محصل. و بالجملة مفاد الاخبار اجنبى عن الاستصحاب القهقرى. اما اعتبار فعليه الشك فلانه مضافا الى ظهور لفظ الشك فى ذلك بداهة ظهور كل لفظ فى معناه الحقيقى فان الانسان ظاهر فيما كان انسانا بالفعل كذلك لفظ الشجر و