الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١١ - الامر الثالث فى تقابل قاعده المقتضى و المانع و قاعده اليقين و قاعده الاستصحاب
يوم الجمعة التى تعلق بها اليقين و لاجل ذلك يهدم الشك اللاحق اليقين السابق من جهة ان اليقين تعلق بالشيء فى زمان و الشك قد تعلق به بوصف ذلك الزمان و هذا بخلاف الاستصحاب، فان الزمان فيه انما يكون ظرفا للمتيقن و الشك انما يتعلق باعتبار بقائه.
و بعبارة ثالثه: اليقين فى قاعدة اليقين انما يؤخذ موضوعا و فى الاستصحاب يؤخذ مرآتا للمتيقن هذا لكن سيأتى فى المباحث الآتية انه لا يعتبر اخذ الزمان فى القاعدة على وجه القيدية بل القاعدة اعم من ذلك نعم يعتبر فى الاستصحاب اخذ الزمان ظرفا لا غير. فالمتحصل ان التقابل بين هذه الثلاث تقابل التباين و لا يجمعها عنوان واحد و سيأتى من الشيخ (قده) عدم اعتبار الاستصحاب عند الشك فى المقتضى لا يراد به المقتضى فى باب المقتضى و المانع بل بينهما بون بعيد، فان المقتضى فى باب المقتضى و المانع يكون على احد الوجوه الثلاثة:
المقتضى و المانع فى التكوينيات كاقتضاء النار الحرارة و مانعية الرطوبة و المقتضى و المانع المستفاد من الاطلاقات و العمومات الواردة لبيان الاحكام الشرعية، كاستفادة كون الملاقاة مقتضية للنجاسة و الكرية ثابته.
و استفادة كون العلم فى قوله اكرم العلماء مقتضيا للاكرام و الفسق مانعا فى قوله لا تكرم الفساق. و المقتضى و المانع فى باب المصالح و المفاسد و ملاكات الاحكام و لم تحرز هذه الوجوه فى كلام من قال باعتبار قاعدة المقتضى و المانع و ان نظره من اى واحد من هذه الوجوه فيحتمل ان يكون مراده الاول بمعنى انه لو احرز المقتضى التكوينى و شك فى ثبوت المانع من تأثيره فلا يعتنى باحتمال المانع بل يبتنى على تأثير المقتضى ما لم يقطع بالمانع.
و يحتمل ان يكون مراده الثانى بمعنى انه لو احرز المقتضى المستفاد من