الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٤٢ - التنبيه التاسع المستصحب مشكوك الارتفاع فى جزء مع القطع بارتفاعه بعده
الملاقاة بعد الكريه لانه اخذ الكريه موضوعا لعدم التنجس، و معلوم ان كل موضوع يكون مقدما على الحكم فيعتبر فى الحكم تقدم تأثير الملاقاة من تقدم الكريه و من هنا بنينا على نجاسة المتمم لاتحاد زمان الكريه مع الملاقاة فيه اذا كان تاريخ الكريه معلوما فاصالة عدم الملاقاة الى زمان الكريه لا تثبت تأخير الملاقاة عن الكريه الذى هو موضوع الاثر فلا محيص عن القول بالنجاسة فى جميع الصور الثلاث.
اما اذا كان تاريخ الكريه مجهولا فاصالة عدم الكريه الى زمان الملاقاة ينفى تحقق موضوع الطهارة و اما اذا كان تاريخ الكريه مجهولا فالقاعدة المسلمة ان يتعلق الحكم على احراز امر وجودى يستدعى احراز الامر الوجودى و مع الشك فى وجوده يبنى على عدم الحكم من غير فرق بين الشك فى اصل وجوده و بين الشك فى وجوده فى الزمان الذى اعتبر وجوده فى ذلك الزمان كما فيما نحن فيه فانه و ان علم بوجود الكريه إلّا انه لم يعلم وجودها قبل الملاقاة و الكريه امر وجودى علق الحكم على وجوده و مع الشك فى وجودها فى الزمان الذى اعتبر وجودها فيه يبنى على عدم ثبوت الحكم المعلق عليها و هو التنجيس فلا محيص من الحكم بالنجاسة فى جميع الصور الثلاث للقاعدة المذكورة و لو لا القاعدة لكان الحكم هو الطهارة بقاعدة الطهارة، لا من جهة أصالة عدم الملاقاة الى زمان الكريه. و القول على الطهارة فى صورة العلم بتاريخ الكريه كما فى الوسيلة ضعيف، و فى جميع هذه الصور يكون نجسا.
نعم لو كان الماء مسبوقا بالكرية و بعد ذلك طرأ عليه القلة فاستصحاب بقاء الكريه الى زمان الملاقاة يجرى و يحكم بالطهارة فتأمل.