الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٤٠ - تنقيح يعتبر فى اجراء أصالة الصحة امرين
يدعى بطلان الإجارة فى غير الشهر الاول بناء على مذهب العلامة بصحة الإجارة فى الشهر الاول و المستأجر يدعى بصحتها فى جميع الشهور فيكون قوله موافقا لاصالة الصحة لكن أصالة الصحة لا يثبت وقوع الإجارة على الدينار لعدم اثبات لوازم الصحة بالاصل. و لا يخفى ان الاختلاف بينهما يكون فى درهمين بناء على ان يكون كل دينار عشرة دراهم فكان المستأجر يدعى كون الإجارة عشرة دراهم و المالك يدعى كونها اثنا عشرة دراهم و أصالة الصحة لا يثبت كونها موافقا مع العشرة. و اما مثال الثانى اعنى ما لو ادعى المستأجر مدة معينة معلومة او عوض معلوم و انكر المالك التعين فمعلوم ان المستأجر يدعى الصحة و المالك منكر الفساد و المراد بقوله و الاقوى التقديم اى تقديم قول المستأجر فيما لم تتضمن الدعوى اى لم يكن أصالة الصحة مثبتا و اصطلاح اصل المثبت بهذا الاسم نشأ من زمان الشيخ المحقق كاشف الغطاء و تبعه من تأخر عنه و اما فى كلام المتقدم عنه فلم يكن بهذا الاسم و ان كان المعنى الموجود عندهم كما ينادى بتلك العبارة من العلامة (رحمه اللّه) فلاحظ.
ثم ان ظاهر عبارة القواعد كما هو صريح جامع المقاصد عدم جريان أصالة الصحة فى المثالين من جهة كونها من الاصل المثبت لاجرائها و عدم اثبات اللوازم بها كما هو مدعى الشيخ فى الكتاب فعلى هذا عبارة المذكورة أجنبية عما هو فى مقام الاستشهاد به التحقيق عدم جريانها فى المثالين كما استظهرناه من القواعد و ذلك بما تقدم من توقف صحه اجرائها الى احراز صحه صدور العقد من العاقد و تعلقه بالمعقود عليه. و فى المثال الاول يكون معقود عليه مشكوكا من جهة الشك فى كونه منفعة كل شهر لكى