الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٣٧ - التنبيه التاسع المستصحب مشكوك الارتفاع فى جزء مع القطع بارتفاعه بعده
كان الموجود فى يوم الجمعة هو الرجوع، و اما اذا كان الموجود فيها هو البيع فعدم البيع الى زمان الرجوع لا مجال له لانفصال يقينه من زمان شكه حيث لم يحرز ما هو الواقع فى يوم الجمعة فلم يحرز اتصال زمان يقينه بزمان شكه هذا حاصل ما افاده (قده). و الذى ظهر من كلامه هو اخذ زمان الآخر قيدا للمستصحب لا معرفا و ظرفا لانه سلم جريان الاستصحاب من كل منهما بالنسبة الى نفس اجزاء الزمان و بناء على حد الزمان الآخر معرف و ظرف يكون زمان الآخر ظرفا من اخذ اجزاء الزمان الذى سلم جريان الاستصحاب فيه بالنسبة اليه. و بالجملة لازم تسليمه جريان الاستصحاب بالإضافة الى نفس الزمان هو جريان الاستصحاب ايضا بالإضافة الى زمان الآخر اذا اخذ الزمان على جهة الظرفية و المعرفية. نعم لو اخذ الزمان على وجه القيدية و الموضوعية فالاستصحاب فما لا مجال له، لا من جهة اتصال زمان الشك بزمان اليقين بل لاجل عدم تحقق الحالة السابقة كما تقدم الإشارة اليه بداهة ان عدم البيع المقيد بكونه فى زمان الرجوع و كذا عدم الرجوع المقيد بكونه فى زمان البيع غير متيقن سابقا فكيف يستصحب
و حاصل الكلام ان المنع عن جريان الاستصحاب عدم كل من الحادثين فى زمان الآخر ان كان لاجل اخذ الزمان الآخر قيدا للمستصحب و المنع فى محله لكن لا بما افاده وجها لذلك من عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين بل لاجل عدم الحالة السابقة و ان الاصل اخذ الزمان ليس ظرفا للمستصحب فلا وجه للمنع عن جريان الاستصحاب بداهة تحقق اركانه فى كل من الحادثين و الشك فى كل منهما متصل بنفسه بداهة ان من بعد يوم الخميس الذى هو ظرف المتيقن بعد الوقوع فيه يكون وقوع البيع مشكوكا فى جميع الآنات الى زمان العلم بوقوعه و هو يوم السبت و من جملة الآنات التى يشك وقوع