الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٥٧ - التنبيه الثالث عشر فى استصحاب وجوب الاجزاء عند تعذر بعضها فى المركبات
الارتباطية و قد تقدم شطر من الكلام فى ذلك فى تنبيهات الاقل و الاكثر فنقول فى المقام ايضا ربما يمنع بعض عن جريان مثل هذا الاستصحاب من جهة ان متيقن السابق كان هو وجوب الجملة من مجموع الاجزاء و هذا المتيقن قطعى الارتفاع بسبب تعذر بعض الاجزاء و وجوب ما عد المتعذر و لم يتيقن سابقا بل هو مشكوك الحدوث فيختل ركن الاستصحاب هذا.
و قد ذكر الشيخ (قده) تقريبا ثلاثة للاستصحاب:
احدها استصحاب وجوب نفس الاجزاء الباقية، بداهة انه قد تعلق الطلب بتلك الاجزاء و لو فى ضمن تعلقها بالفعل و الآن يشك فى بقاء ذلك الطلب فيستصحب غاية الامر ان المستصحب هو القدر المشترك بين وجوب النفسى و المقدمى فان المتيقن السابق كان وجوبا مقدميا، و الوجوب النفسى انما تعلق بالكل فتكون كل جزء واجبا بالوجوب المقدمى و المشكوك الآن هو الوجوب النفسى، اذ على تقدير وجوب سائر الاجزاء عند تعذر البعض يكون وجوبه نفسيا و ينقلب وجوبها المقدمى الى الوجوب النفسى إلّا ان هذا لا ينفع استصحاب القدر المشترك بين الوجوبين و ان علم بانتفاء شخص الوجوب السابق فيكون المقام من استصحاب القسم الثالث من اقسام الاستصحاب الكلى الذى تقدم صحه استصحاب بعض اقسامه هذا.
و لكن لا يخفى عليك فساد هذا التقريب لابتنائه على ان الاجزاء واجبة بالوجوب الغيرى المقدمى و على صحه استصحاب مثل هذا القدر المشترك و كلاهما فاسدان
اما الاول: فلان الاجزاء واجبة بعين وجوب الكلى و قد تعلق