الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٥٨ - التنبيه الثالث عشر فى استصحاب وجوب الاجزاء عند تعذر بعضها فى المركبات
الوجوب النفسى المتعلق بالكل بكل واحد من الاجزاء من دون ان يكون لها وجوب مغاير لوجوب الكل، بل لكل من تلك الاجزاء خط و نصيب من ذلك الوجوب فان نسبه الوجوب الى الاجزاء كنسبه العرض البسيط على الموضوع فان لكل من اجزاء ذلك الموضوع حظ من العرض.
و اما الثانى: فلانه يكون ذلك من القسم الثانى من استصحاب الكلى الذى قلنا بعدم جريان الاستصحاب فيه بداهة اختلاف وجوب المقدمى مع النفسى ليس مثل السواد الشديد و الضعيف حتى يقال:
ان العلم بارتفاع وصف الشدة لا ينافى استصحاب القدر المشترك بينها.
ثانيها- استصحاب الوجوب النفسى بتقريب ان يقال: ان معروض وجوب النفسى كان بنظر العرف هو الاجزاء الباقية المتمكن منها و كان وجوب ذلك الجزء المتعذر من الحالات التى لا يضر فقدانه باتحاد القضية المتيقنة و المشكوكة و كان الباقى على وجه يحتمل عليه بحمل الشائع الصناعى عند العرف، و هذا الوجه سالم مما اوردناه على الوجه الاول إلّا انه يرد عليه ان ذلك انما يتم فى الموضوعات و المركبات الخارجية كما لو امر بالسكنجبين الذى هو مركب من الخل و الانگبين و النعناع مثلا فانه عند تعذر النعناع يرى العرف ان معروض الحكم هو الخل و الانگبين و كان النعناع من الحالات و العضلات، لا من الاركان و المقومات. و اما المركبات الاعتباريّة الاختراعية و ليس للعرف الفصل من المقوم سبيل بداهة ان معرفة كون السورة من الحالات و الركوع من المقومات ليس ذلك بيد العرف، بل معرفة ذلك ينحصر بقيام الدليل عليه فان دل دليل على ان السورة جزء للصلاة مطلقا حتى عند التعذر فيستكشف من ذلك السورة