الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٦٠ - التنبيه الثالث عشر فى استصحاب وجوب الاجزاء عند تعذر بعضها فى المركبات
اصلا لهم طريق معتبر هذا. و لكن قد يشمل على ذلك ايضا بان عمل الاصحاب ان كان على وجه افاد القطع بعدم ركنيه السورة فيكون هو المتبع و لا حاجة الى قاعده الميسور و ان لم يفد القطع بل افاد الظن الذى لم يقم على اعتباره دليل حكمه الشك و لا يجوز التمسك بقاعدة الميسور لانه يعود المحذور السابق من انه يكون من التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية فظهر انه لا يمكننا التمسك بقاعدة الميسور و بالاستصحاب لاثبات وجوب الاجزاء عند تعذر بعضها
اما الوجه الثالث- الذى افاده الشيخ (قده) و حاصله انه لما كان منشأ الشك فى بقاء التكليف بالنسبة الى سائر الاجزاء هو الشك فى ان الجزئية المتعذرة هل هى الجزئية المطلقة حتى يسقط التكليف عن الباقى بتعذره او ان الجزئية مقصورة بحال الاختيار حتى يبقى التكليف بالنسبة الى الباقى بعد تعذره فالاصل بقاء التكليف و يثبت به كون الجزئية مقصورة بحال الاختيار و هذا كما ترى من أردإ انحاء المثبت.
و هنا تقريب آخر لاستصحاب وجوب الأجزاء الباقية و حاصله انه لا اشكال فى مرحله الثبوت لو كان الجزئية المتعذرة مقصورة بحال التمكن و الاختيار كان التكليف بباقى الاجزاء باقيا على ما كان عليه قبل تعذر الجزء و كان التكليف بها بعين التكليف بالكل من دون ان ينعدم ذلك التكليف و يحدث تكليف آخر بالتّبعيّة بل هو نفس ذلك التكليف غاية الامر انه عند التمكن فى جميع الاجزاء كان الطلب منبسطا على الجميع كانبساط العرض على المعروض و عند تعذر بعض الاجزاء يخرج المتعذر من دائره الطلب و يبقى الباقى بحاله من دون موجب الى انعدام ذلك