الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٧٥ - الكلام فى تعارض الاستصحاب مع الاصول الثلاثة اعنى البراءة، و الإباحة، و الاحتياط و التخيير
الاجمالى حاصل بانه لو كان المائع ماء لا ارتفع الحدث به و لو كان بولا لنجس البدن به لحصول احد الامرين اجمالا معلوم، اما ارتفاع الحدث او نجاسة البدن لكن لما كان نقض كل واحد من اليقين بطهارة البدن او الحدث بالشك لا باليقين من جهة عدم استلزام الملازمة بينهما واقعا و الملازمة بينهما ظاهرا صح جريان الاصل معا دون محذور اما على مبنى النّائينيّ ((قدّس سرّه)) فمقتضى ما ذهب اليه من الملاك لعدم الجريان فى القسمين هو امتناع الجريان فهذا القسم ايضا ذلك لوضوح تحقق العلم الاجمالى بانتقاض احدى الحالتين للعلم الوجدانى بانه لو كان الحدث باقيا لكان البدن نجسا و لو كان البدن ظاهرا لكان الحدث مرتفعا فسيجيء ما تقدم من ان التعبد ببقاء الامرين الذين يعلم بعدم بقاء احدهما جمعا غير معقول و لازم ذلك امتناع الجريان فى اللوازم و الملزومات و الملازمات الغير الشرعية اذا كان لها اثر شرعى مع انه لا ينبغى الاشكال فى جريانه فيها و هذا الاشكال عويص يرد على ما سلكناه فى امتناع لاجل ذلك يتوقف على بيان الفرق بين الاصول و الامارات فنقول المجعول فى الامارات هو التعبد لثبوت مؤدياتها و هو الواقع نفسه لا لاثر شرعى المترتب عليه و اما الحاجة فى التعبد ثبوته الى الاثر لمكان خروج الجعل من اللغوية لا ان المجعول فيها نفس الاثر و وجوب ترتب اثر الواقع و بهذا لما كان المجعول فيها هو ثبوت التعبد مؤدياتها الذى عبارة عن الواقع يترتب عليه جميع آثاره الشرعية و لو كانت بالف واسطة كانت الوسائط عقلية او عاديه او شرعيه و يكون مثبتاتها حجه و هذا بخلاف الاصول حتى التنزيلى منها حيث ان المجعول فيها ليس نفس التعبد بثبوت مؤدياتها بل المعقول انما هو التعبد بالاثر ففى