الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٥٢ - التنبيه الثانى عشر فى ان مورد التمسك بالاستصحاب هو اذا لم يدل على النبوت فى الزمان الثانى و ما اذا او كان لدليل الحكم عموم افرادى و زمانى
العموم الزمانى على احد الوجهين فلا اشكال ان الاصل عدمه بداهة ان اخذ عموم الزمان يحتاج الى مئونة زائده ثبوتا و اثباتا، فان اعتبار العموم الزمانى فى ناحيه الحكم او المتعلق يكون قيدا زائدا على العموم الافرادى الذى تكفله دليل الحكم و الاصل عدمه. و لو قال اكرم العلماء و احتملنا ان يكون وجوب الاكرام ثابتا فى كل يوم و ان الاكرام فى كل يوم واجب فالاصل عدم وجوب الاكرام فى كل يوم يوم بل يكتفى باكرام واحد اذ لا يلزم من عدم وجوبه فى كل يوم لغوية التشريع كما هو واضح و ان كنا محتاجين الى عموم الزمانى فى الجملة للزوم لغوية التشريع مع عدمه و لكن مردد بين ان يكون مصب العموم نفس الحكم او متعلقه، فلا اشكال ايضا ان الاصل يقتضى عدم اخذه فى ناحيه المتعلق لان تقييد المتعلق بالعموم الزمانى بمكان من الامكان كما تقدم من ان نفس دليل الحكم يمكن ان يتكفل للعموم الزمانى فى ناحيه المتعلق فنقول الاكرام فى كل يوم واجب و ليس العموم الزمانى من القيود الذى لا يمكن اخذه فى المتعلق حتى لا يمكن التمسك بأصالة الاطلاق فى موارد الشك بل كلها شك فى تقييد الحكم المتعلق بالعموم الزمانى فاصالة الاطلاق تنفيه و حينئذ معين ان يكون مصبه نفس الحكم لان المفروض انه لا بد من عموم زمانى و مع عدم اخذه صريحا فى المتعلق فدليل الحكمة يقتضى اخذه فى ناحيه الحكم او دليل الحكم انما يجرى فى الاحكام و اذا أرادت الاولى و لا معنى لجريان دليل الحكمة فى متعلقات الاحكام فان دليل الحكمة و مقدماتها انما تمهد لتشخيص الاحكام. و بعبارة اوضح من جملة مقدمات الحكمة فى المقام هو اطلاق المتعلق و عدم تقييده بالعموم