الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢ - الاول الكلام فى تعريف الاستصحاب
هذا كتاب الذخر فى الاستصحاب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و آله الطاهرين و هو حسبى و نعم الوكيل.
( (القول فى الاستصحاب))
و ينبغى قبل الشروع فى المقصود من تقديم أمور:
[الاول: الكلام فى تعريف الاستصحاب]
الاول: فى تحديده، و قد عرف بتعاريف لا تخلو عن الاشكال و اسدها ما قيل: ان الاستصحاب ابقاء ما كان فانه عبارة اخرى عن الحكم بأن ما ثبت يدوم و يبقى و هذا ليس باستصحاب قطعا لعدم الاشكال فى دخل اليقين و الاحراز السابق فى الاستصحاب غايته لم يؤخذ على وجه الصفتية بل على جهة الطريقية و الكاشفية فمجرد كون الشيء سابقا ما لم يتعلق به الاحراز ليس من الاستصحاب، بل لو كان مفاد الاستصحاب ذلك لكان ذلك حكما واقعيا لا ظاهريا فان مجرد الحكم ببقاء الشيء حكما كان موضوعا ليس من الحكم الظاهرى. و على فرض ان يكون حكما ظاهريا من اخذ الشك فى موضوعه فلا اشكال انه ليس مفاد الاخبار ذلك فتعريف الاستصحاب بابقاء ما كان ليس على ما ينبغى.
فالاولى فى تعريفه ان يقال: بانه عبارة عن عدم انتقاض اليقين السابق